شرح
ويشهد له : مصحح زرارة ومحمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
في حديث - : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها
الزكاة ( 1 ) .
ولا تعارضه نصوص ( 2 ) الحول الظاهرة في اعتبار مضي اثني عشر شهرا تاما
لكونه مفسرا لها ومبينا للمراد من حول الحول .
إنما الكلام في المقام في أن هذا الوجوب هل هو وجوب مستقر أو يكون متزلزلا
إلى أن يكمل الثاني عشر ، فإن بقي المال على الشرائط كشف عن استقرار الوجوب
بالأول وإن اختلت كلا أو بعضا انكشف عدم كونها واجبة . ظاهر المشهور وصريح
كثير منهم الأول ، وعن الشهيدين والمحقق الكركي والميسي وغيرهم الميل إلى
الثاني .
وأورد سيد المدارك على جده : بأن هذا النزاع من مخترعاته وليس في كلام
الأصحاب منه أثر .
وقد رده جدي العلامة ره انتصارا للشهيد ره بما حاصله : أن حقيقة الخلاف إنما
تكون ثابتة في كلمات جمع من الأعلام ، لكن تعبيرهم ليس بعنوان التزلزل والاستقرار
بل بعنوان آخر ملازم له وهو أن الثاني عشر من الحول الأول أو الثاني ، فإن التزلزل
مستلزم للأول ، والاستقرار للثاني ، فعلى هذا يكون مجرد التعبير بالاستقرار والتزلزل
من مبدعات المسالك ، وأما حقيقة الخلاف فهي واقعة بينهم بعنوان مرادف ، وهذا هو
الظاهر من المسالك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 - من أبواب زكاة الأنعام .