شرح
مثل ذلك شاة واحدة ، فإذا زادت على مائة وعشرين ففيها شاتان وليس فيها أكثر من
شاتين حتى تبلغ مائتين ، فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك فإذا زادت على المائتين
شاة واحدة ففيها ثلاث شياه ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة ،
فإذا بلغت ثلاثمائة شاة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه ، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه
حتى تبلغ أربعمائة ، فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة وسقط الأمر الأول ( 1 ) .
ثم إنه في المسألة خلافات ضعيفة لا جدوى في التعرض لها ، وعمدة الخلاف
بين الأصحاب إنما هو في النصاب الرابع ، إذ المحكي عن جمع من الأساطين كالمفيد
والمرتضى وابن بابويه وابن أبي عقيل وسلار وابني حمزة وإدريس : أن الواجب
في الثلاثمائة وواحدة ثلاث شياة ، وأنه لا يتغير الفرض من مائتين وواحدة حتى تبلغ
أربعمائة ، ففي الحقيقة هؤلاء يسقطون النصاب الرابع ويرون أن النصاب الرابع هو
النصاب الكلي ومحله ثلاثمائة وواحدة في قبال القول الآخر الذي هو الأشهر وهو
ما عرفت .
ومنشأ الاختلاف إنما هو اختلاف الخبرين الذين يكون أحدهما مستندا لجمع
والآخر مستندا لجمع آخر وهما : صحيح الفضلاء المتقدم ، وصحيح محمد بن قيس
عن الصادق ( عليه السلام ) : ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ ، فإذا كانت
أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا
زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ( 2 ) .
وقد ذكروا في ترجيح صحيح الفضلاء وجوها :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 2 .