شرح
الأظهر .
فإنه يقال : إنه يتعين البناء على التخيير للنصوص الأخر ، مثل ما رواه المحقق
من طريق الأصحاب خبر الفضلاء عنهما قالا : في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة .
الحديث ( 1 ) .
وخبر الأعمش المروي عن الخصال : وتجب الزكاة على البقر إذا بلغت ثلاثين
بقرة تبيعة حولية ( 2 ) . ونحوهما غيرهما ، وهي بضميمة فتوى الأصحاب وادعائهم دلالة
الأحاديث على ذلك تكفي في اثبات المطلوب .
وظاهر النصوص تعين المسنة في النصاب الثاني كما هو المشهور بين
الأصحاب ، وقيل : يجزي المسن ، وعن المنتهى الاجتزاء به إذا لم يكن عنده إلا ذكورا ،
وعلله : بأن الزكاة مواساة فلا يكلف غير ما عنده .
وفيه : أن اطلاق النص يقتضي تعين المسنة في الفرض المزبور ، والعلة التي
ذكرها للاجتزاء بالمسن لا تصلح مدركا للحكم الشرعي بعد عدم وضوح المناطات ،
وقد نسب إلى الأصحاب : أن التبيع هو ما دخل في السنة الثانية ، والمسنة ما دخلت
في السنة الثالثة .
وقد استدل للأول : بتوصيف التبيع في الصحيح المتقدم بالحولي ، وبصحيح ابن
حمران عن الصادق ( عليه السلام ) : التبيع ما دخل في الثانية .
واستدل للثاني : بما عن المبسوط من الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله :
المسنة هي التثنية فصاعدا .
هامش
( 1 ) ص 260 .
( 2 ) الوسائل باب 10 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة 1 .