تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
الأول : إن خبر ابن قيس ساكت عن النصاب الرابع ، بل هو بعد بيان النصاب الثالث المغيا ببلوغ العدد ثلاثمائة لم يبين النصاب الذي بعده ، والكلام الذي بعده يقتضي إناطة الحكم بثبوت وصف الكثرة ، وفرض زيادة الواحدة ليس من الكثيرة في شئ فلا يتناوله الحكم ، وصحيح الفضلاء متضمن لبيانه فيؤخذ به . وفيه أن خبر ابن قيس أيضا مسوق للبيان ويكون ظاهرا في أن مورد النصاب الكلي ثلاثمائة فما زاد ، والشاهد به أمران : أحدهما : تعقيب المغيى بقوله : فإذا كثرت ، فإن حرف الفاء ظاهر في الاتصال والعطف بلا مهلة فيصير معناه أنه بعد التجاوز عن ثلاثمائة يكون الحكم على الوجه الكلي من اعتبار كل مائة شاة . الثاني : أنه لو لم يكن مسوقا لبيان النصاب الرابع أعني ثلاثمائة وواحدة وحمل على النصاب الكلي في أربعمائة وما فوقها من دون تعرض لبيان حكم الرابع مع فرض ثبوته واقعا ، للزم الطفرة المستهجنة في مقام بيان الحكم . الثاني : ما أفاده جدي العلامة ره وهو : أن صحيح الفضلاء نص في تعيين النصاب الرابع ، وصحيح ابن قيس ظاهر في نفيه ، ولا مناص عن تقديم النص على الظاهر بمقتضى القاعدة المقررة في محلها . وفيه : أنه لم يدل دليل على تقديم النص على الظاهر ، بل تقديمه عليه إنما يكون من جهة أن أهل العرف يرون الأول قرينة على الثاني ، فإذا فرضنا أنه في مورد رأى العرف أنهما متعارضان كما في المقام فلا وجه لتقديمه عليه . الثالث : أنه يتعين طرح خبر ابن قيس لأشهرية معارضه وموافقته للعامة .