تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
باستئناف السوم ، وهذا ظاهر المصنف ره هنا واختاره في محكي القواعد ونهاية الأحكام والموجز وايضاح النافع وغيرها . ( 2 ) ما عن أبي علي والشيخ في الخلاف والمبسوط وهو اعتبار الأغلب بأن تكون في أغلب أيام الحول سائمة ، ومع التساوي يسقط وجوب الزكاة . ( 3 ) اعتبار صدق الاسم عرفا ، وهو ظاهر المصنف ره في محكي التذكرة والتحرير ، واختاره المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك وجمع من المتأخرين ، وعن الحدائق : الظاهر أنه المشهور بين المتأخرين . واستدل للأول : بأن المستفاد من أدلة اعتبار السوم وشرطيته مع أدلة اشتراط الحول هو اعتباره في تمام الحول على وجه الاستيعاب نظير سائر الشرائط المعتبرة كالملكية والنصاب . وفيه : أولا : أنه لا يعتبر السوم تمام الحول ، كيف وهو ينام ويشرب ويسكن ، بل يعتبران تكون سائمة في تمام الحول كما هو ظاهر الأخبار المعلقة للحكم على السائمة دون السوم ، ومن المعلوم أنه لا يعتبر في صدق السائمة التلبس بالسوم ، إذ الغنم مثلا إذا سامت إلى حد يصدق عليها عرفا أنها سائمة ، فكما يصدق عليها في حال السوم أنها سائمة ، وفي حال النوم والمرض والشرب أنها سائمة ، كذلك يصدق عليها هذا العنوان ، حال اشتغالها بالاعتلاف ما لم يبلغ الاعتلاف حدا يضر بصدق هذا العنوان ، والحد الموجب لصدق السائمة موكول إلى العرف . وبالجملة : الظاهر من السائمة طول الحول هو كون الحيوان متصفا بهذا الوصف بحسب ما جرت العادة على السوم ، وهذا مما لا ينافيه الامساك عن السوم ولا التلبس بضده من مثل النوم والشرب وغيرهما ، ولا العلف اليسير لعارض . وثانيا : أنه لو سلم كون الشرط هو السوم في تمام الحول لا السائمة في الحول