تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
وإلا لزم عدم الاكتفاء به إذا لم تكن موجودة عنده حال الوجوب ووجدت بعده بناءا على أن الشرط عدم كونها عنده حال الوجوب . وفيهما نظر : أما الأول : فلعدم الدليل على قيامه مقامها ؟ ( وأما الثاني : فلمنع الانسباق ، والتعليل المذكور يرد عليه أنه لو قلنا بالاجزاء في الفرض فإنما هو من جهة أن ابن لبون يدل عن بنت المخاض ، فمع وجود المبدل منه يكون هو أولى بالاجزاء من بدله . فالأظهر هو الثاني كما هو ظاهر النصوص . الثالث : هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين بعد القطع باعتبارها في تحقق النصاب تكون شرطا في وجوب الفريضة ، أو جزءا من موردها ؟ وجهان : استدل للأول : بظهور قوله عليه السلام في كل أربعين ابنة لبون ( 1 ) فإنه ظاهر في أن مورد الحق إنما هو ثلاث أربعينات ، فالواحدة خارجة منها . وفيه : أن هذه الجملة مسوقة لبيان ما لا بد وأن يخرج من غير تعلق غرض ببيان تمام المورد . وبعبارة أخرى : أنها مسوقة لبيان الضابط في كيفية الاخراج وتعيين المخرج لا تعيين محل المخرج ، فلا يقدح ترك التعرض للمورد الحقيقي له ، والأظهر هو الأول ، فإن اعتبار النصاب بزيادة الواحدة ظاهر في كون المجموع موردا للفريضة ، لا سيما بناءا على ما حققناه في الأصول من رجوع القضية الشرطية المسوقة لبيان الأحكام إلى القضية الحقيقية وأن الشرائط المأخوذة فيها تكون قيودا للموضوع ، فقوله فإن زادت على المائة والعشرين واحدة في قوة أن يقول في المائة والإحدى والعشرين ) ولا ريب في ظهوره فيما ذكرناه . وقد فرعوا على هذا النزاع احتساب جزء منه على الفقير لو تلفت الواحدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب زكاة الأنعام .