تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الأول : إن دليل القضاء إنما يدل على أن القضاء تابع للأداء في الأحكام والأمور المعتبرة فيه ، فإذا كان التخيير ثابتا في الأداء ثبت في القضاء . وأورد عليه : بأن الفائتة إنما هي صلاة السفر التي شرعت بالذات مقصورة ، والتمام إنما يكون بدلا عن القصر لمصلحة اقتضت ذلك نظير الأبدال الاضطرارية التي اقتضاها الاضطرار ، فلا مدخلية له بأوصاف الفعل كما وكيفا حتى يجب رعايته في القضاء . وبعبارة أخرى : موضوع وجوب القضاء فوات الواجب الأصلي لا البدلي . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الواجب هي صلاة القصر ولو أتى بالتمام يجتزى به بدلا عن الواجب فهذا مما لا أتصور له معنى معقولا ، إذ لو كان يجتزى به لا محالة يكون أحد طرفي التخيير ، وهذا واضح بعد فرض أن الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به ، ولا يسقط إلا باتيان متعلقه لكونه بعثا نحوه . وإن أريد أن الواجب هو إحداهما ولكن المقصود الأصلي هي مصلحة القصر ومصلحة التمام بدل عنها ، فهذا لا يقتضي عدم رعاية هذا القيد ، إذ المكلف به في القضاء هو رعاية أحكام الأداء لا المصلحة . الثاني : استصحاب الاجتزاء بالتمام . وفيه : أن هذا إنما كان في الأداء الذي له أمر مختص به ، فاسراؤه إلى القضاء الذي له أمر ، آخر ليس من الاستصحاب ، ولو سلم وحدة الموضوع بنظر العرف فهذا إنما يقتضي الوجه الثاني وهو التخيير لو أوقعه في تلك الأماكن لا مطلقا كما لا يخفى . واستدل لتعين القصر بأمور : منها : ما تقدم . ومنها : أصالة التعيين لدوران الأمر بين التعيين والتخيير . وفيه : - مضافا إلى أنه لا يرجع إلى الأصل مع الدليل - أن الأصل عند