شرح
إذا كان في أول الوقت حاضرا وفي آخره
مسافرا أو بالعكس
بقي في المقام فرع لا بد من التنبيه عليه وهو أنه لو كان أول الوقت مثلا
حاضرا أو آخره مسافرا أو بالعكس ففاتته الصلاة ، فإن قلنا في المسألة الآتية في صلاة
المسافر بأن المدار في التقصير والاتمام في الأداء على كون المكلف في أول الوقت مسافرا
أو حاضرا ، فعلى الأول يقصر وإن كان حين الأداء حاضرا ، وعلى الثاني يتم وإن صار
مسافرا ، لا يبقى مجال لهذا البحث كما هو واضح .
وأما إن بنينا على أنهما تابعان لعنواني المسافر والحاضر ، وما دام حاضرا يجب
عليه التمام ، وإذا سافر يتبدل تكليفه إلى القصر ، فهل العبرة في القضاء بحال الفوات
وهو آخر الوقت ، كما اختاره المحقق في الشرائع ، وصاحب الجواهر ، ونسب إلى المشهور
خصوصا بين المتأخرين ، أم بحال الوجوب أي : أول الوقت ، كما عن الشيخ المفيد ،
وابن بابويه ، والشيخ في المبسوط ، والسيد في مصباحه والحلي في سرائره والإسكافي
بل عن المبسوط : أنه الموافق لاجماع أصحابنا ، أم يجب التمام إذا تعين في وقت من
الأوقات كما عن الشهيد - ره - أم يتخير في القضاء مطلقا كما اختاره في العروة وتبعه
بعض المحشين ؟ وجوه .
وقد استدل للثاني بالاجماع ، وبأن الفائت هو ما خوطب به في الحال الأولى
لأنه لو صلاها حينئذ كان يصليها كذلك فيجب أن يقضيها كما فاتته .
وبخبر موسى بن بكير عن زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) عن رجل دخل وقت
الصلاة وهو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم وهو يريد أن يصليها إذا قدم إلى أهله
فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال ( ع ) : يصليها ركعتين صلاة