شرح
المسافر لأن الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصلي عند ذلك ( 1 ) .
وفي الجميع نظر ، أما الاجماع فلعدم ثبوته ، وعدم كونه تعبديا على فرض
الثبوت .
وأما الثاني ، فلأن اقتضاء تأديتها كذلك لو فعل في أول الوقت ذلك بعد سقوطه
عنه والانتقال إلى بدله ممنوع .
وأما الثالث فقد أورد عليه بأمور :
منها : أنه ضعيف السند لموسى بن بكير .
وفيه : أنه وإن كان واقفيا إلا أن له كتابا يرويه عنه جماعة من الفضلاء منهم
من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم كابن أبي عمير وصفوان ، فلا وجه
لرفع اليد عن روايته .
ومنها : أنه أشبه بالروايات الدالة على أن العبرة في الأداء بحال الوجوب
فيشكل لذلك العمل به ، لمعارضته بغيره مما يجب تقديمه عليه .
وفيه : أن أشبهيته بها غير ظاهر الوجه .
ومنها : أن التعليل فيه مشعر بإرادة الأفضلية فيكون مؤيدا للقول بالتخيير .
وفيه : أنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور قوله ( ع ) : يصليها ركعتين . لهذا الاشعار ،
بل الصحيح الايراد عليه باعراض المشهور عنه وعدم استناد من أفتى بمضمونه إليه .
وقد استدل للقول بالتخيير في العروة بأن المكلف به في الوقت لم يكن هو التمام
ولا القصر ، بل الجامع بينهما ، فإنه في قطعة من الزمان كان مكلفا بالتمام وفي قطعة من
الوقت كان مكلفا بالقصر ، فعند القضاء يجب عليه الإتيان بأحد الأمرين من القصر
أو التمام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .