تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
المسافر لأن الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصلي عند ذلك ( 1 ) . وفي الجميع نظر ، أما الاجماع فلعدم ثبوته ، وعدم كونه تعبديا على فرض الثبوت . وأما الثاني ، فلأن اقتضاء تأديتها كذلك لو فعل في أول الوقت ذلك بعد سقوطه عنه والانتقال إلى بدله ممنوع . وأما الثالث فقد أورد عليه بأمور : منها : أنه ضعيف السند لموسى بن بكير . وفيه : أنه وإن كان واقفيا إلا أن له كتابا يرويه عنه جماعة من الفضلاء منهم من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم كابن أبي عمير وصفوان ، فلا وجه لرفع اليد عن روايته . ومنها : أنه أشبه بالروايات الدالة على أن العبرة في الأداء بحال الوجوب فيشكل لذلك العمل به ، لمعارضته بغيره مما يجب تقديمه عليه . وفيه : أن أشبهيته بها غير ظاهر الوجه . ومنها : أن التعليل فيه مشعر بإرادة الأفضلية فيكون مؤيدا للقول بالتخيير . وفيه : أنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور قوله ( ع ) : يصليها ركعتين . لهذا الاشعار ، بل الصحيح الايراد عليه باعراض المشهور عنه وعدم استناد من أفتى بمضمونه إليه . وقد استدل للقول بالتخيير في العروة بأن المكلف به في الوقت لم يكن هو التمام ولا القصر ، بل الجامع بينهما ، فإنه في قطعة من الزمان كان مكلفا بالتمام وفي قطعة من الوقت كان مكلفا بالقصر ، فعند القضاء يجب عليه الإتيان بأحد الأمرين من القصر أو التمام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .