الثامنة : من فاتته فريضة ولم يعلم ما هي صلى ثلاثا وأربعا واثنتين .
شرح
فرع :
بناءا على ما اخترناه من عدم اعتبار الترتيب لا إشكال فيما لو تولاه عنه
غيره ، فيجوز استنابة أشخاص متعددين عن ميت واحد في زمان واحد ، وأما على
القول الآخر فهل يجب مراعاة الترتيب إذا كان المتولي غيره كما في الجواهر وعن
غيرها ، أم لا كما في الحدائق ؟ وجهان قد استدل للأول بأن الغير إنما يؤدي التكليف
المتوجه إلى المنوب عنه ، والفرض أنه كان عليه ذلك مرتبا ، فمن أداه غير مرتب لم
يكن مجزئا .
واستدل المحقق الهمداني للثاني بما حاصله : أن المنوب عنه إنما توجه إليه
تكليفان : أدائي وقضائي ، والترتيب إنما اعتبر في الثاني دون الأول ، والواجب على
النائب تدارك ما فات من الصلوات الأدائية فهو تدارك لأصل الفائت دون تداركه
والمفروض عدم اعتبار الترتيب في أصل الفائت ، ودليل الترتيب إنما يدل على اعتباره
في تدارك المنوب عنه ، فليس في البين ما يدل على اعتباره في تدارك النائب .
ثم قال : اللهم إلا أن يدعى أن المنساق منه كونه مسوقا لبيان كيفية قضاء
الفوائت من حيث هو من دون مدخلية لأشخاص الفاعلين كما ليس ببعيد ، وعلى هذا
فيجب مراعاة الترتيب في تدارك النائب أيضا .