تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
والأظهر هو الأخير ، وذلك لأنه بعد وضوح فساد الأول - إذ مضافا إلى كونه جمعا تبرعيا لا شاهد له - إن حمل نصوص الشهر على إرادة ما بين الهلالين لازمه اختصاصه بما إذا كان مبدأ الإقامة أول آنات الشهر من دون تعرض لكونه من ثاني آنات اليوم الأول من الشهر ، وهو كما ترى يتعين حمل الشهر على إرادة المقدار منه - وعليه فمقتضى حمل المطلق على المقيد حمل الشهر على إرادة الثلاثين لأن للشهر الهلالي فردين : أحدهما : ثلاثون يوما ، ثانيهما : تسعة وعشرون ، فكذلك للمقدار منه ، ومقتضى اطلاق الشهر الاكتفاء بكل منهما ، ولكن خبر الثلاثين يقيده بالفرد الكامل وهو الثلاثون ، فالأظهر هو القول الثاني . الثالث : يعتبر الوحدة في محل الإقامة والتوالي بين الأيام التي يقيم فيها مترددا ، لما مر في المبحث السابق ، فلو تردد في أمكنة متعددة لا ينقطع به السفر ، كما أنه لو توقف مترددا شهرا في ضمن شهرين لا ينقطع السفر . الرابع : أن ما ذكرناه من الصور والأحكام للخروج إلى ما دون المسافة بعد العزم على الإقامة وتحققها تجري في المقام بعد الإقامة ثلاثين يوما ، لأنه بعد كونها قاطعة للسفر موضوعا كما عرفت لا فرق بينها وبين إقامة العشرة في تلك الأحكام . هذا تمام الكلام في مباحث الصلاة ، وقد وقع الفراغ منها في يوم الثامن عشر من شهر جمادي الثانية من شهور سنة الواحد والسبعين بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام في البلدة الطيبة قم المشرفة . وقد كررت النظر في المباحث المندرجة في هذا الجزء من أوله إلى آخره ، وكان ختامه في يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر رمضان المبارك من شهور سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية ، والحمد لله أولا وآخرا .