تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
وإن كان الاستدلال بذيلها : وإن كانت المغرب . إلى آخره فيرد عليه : إن مورده الفوائت المترتبة في الأداء التي لا شبهة في اعتبار الترتيب بينها قضاءا فلا وجه للتعدي إلى غير هذا المورد مع احتمال الفصل . وبذلك ظهر الجواب عن الاستدلال لهذا القول بصحيحي ابني مسكان وسنان ( 1 ) وموثق أبي بصير ( 2 ) . ومنها : خبر جميل عن مولانا الصادق ( ع ) قال ، قلت : يفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر عند العشاء قال ( ع ) يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن من الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ثم يقضي ما فاته الأول فالأول ( 3 ) . وفيه أولا : أنه ضعيف السند ، لأن الوشاء رواه عن رجل عن جميل ، وكون الراوي عن الرجل هو الوشاء والراوي عنه ابن عيسى لا يكفي في الجبر ، كما إن ذكر الرواية في نوادر ابن عيسى لا يكفي وإن كان كتابه هذا معتبر والأصحاب اعتمدوا عليه . والمحقق - ره - في المعتبر وإن رواه عن جميل ويحتمل إن يكون ذلك من جهة وجود أصله عنده لكنه لا يجدي مجرد الاحتمال في الاعتماد على الخبر . وثانيا : إن الظاهر منه كون الوقت الذي تذكر عنده غير مختص بالعشاء لتعليله لزوم الإتيان بها بأنه لا يأمن من الموت لا باختصاص الوقت بالعشاء ، وعليه فحيث إنه يتعين حينئذ الإتيان أو لا بالمغرب فلا بد وإن يكون المراد من قوله : يبدأ بالوقت الذي هو فيه البداة بالمغرب ، بل هذا هو صريح ما في بعض النسخ ، بدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 6 .