تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
فاتت فاتت مترتبة فلا بد من رعاية هذه الجهة أيضا في القضاء . وفيه أولا : أنه ضعيف السند . وثانيا : أنه يدل على لزوم رعاية القيود المعتبرة في الأداء في القضاء لا على لزوم رعاية كل ما قارن الأداء ولو كان من الأمور الاتفاقية مثلا : إذا كان صائما في ذلك اليوم لا يعتبر ذلك في القضاء وهذا واضح ، والمقام من هذا القبيل كما لا يخفى . ومنها : حسن زرارة المتقدم عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهن ، فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة - إلى أن قال - وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ابدأ بالمغرب ثم العشاء ( 1 ) . وفيه أن الاستدلال إن كان بصدر الرواية ، فيرد عليه أن المراد من قوله ( ع ) : أولاهن هو أولاهن قضاءا لا فواتا ، والشاهد عليه أمور : الأول : عدم التعرض للترتيب بين ما عدا الأولى من الصلوات ، وبعبارة أخرى لا يدل على لزوم البداة بالأول فالأول كما هو المطلوب . الثاني : أنه لو كان المراد أولاهن فواتا كان المناسب تصدير أذن بالواو لا بالفاء الظاهرة في التفسير كما لا يخفى . الثالث : خبر ابن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال ( ع ) : يتطهر ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة ( 2 ) . حيث إن هذه الصحيحة متحدة مع الحسن موضوعا ، وجوابه ( ع ) ظاهر بل صريح في كون المراد الأذان لأولاهن شروعا لا غير ، فمفاد هذه الفقرة : إن من يقضي صلوات يؤذن ويقيم للأولى ويقيم لما بعدها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .