شرح
فاتت فاتت مترتبة فلا بد من رعاية هذه الجهة أيضا في القضاء .
وفيه أولا : أنه ضعيف السند .
وثانيا : أنه يدل على لزوم رعاية القيود المعتبرة في الأداء في القضاء لا على لزوم
رعاية كل ما قارن الأداء ولو كان من الأمور الاتفاقية مثلا : إذا كان صائما في ذلك
اليوم لا يعتبر ذلك في القضاء وهذا واضح ، والمقام من هذا القبيل كما لا يخفى .
ومنها : حسن زرارة المتقدم عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا نسيت صلاة أو صليتها
بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهن ، فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل
ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة - إلى أن قال - وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك
جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ابدأ بالمغرب ثم العشاء ( 1 ) .
وفيه أن الاستدلال إن كان بصدر الرواية ، فيرد عليه أن المراد من قوله ( ع ) :
أولاهن هو أولاهن قضاءا لا فواتا ، والشاهد عليه أمور :
الأول : عدم التعرض للترتيب بين ما عدا الأولى من الصلوات ، وبعبارة أخرى
لا يدل على لزوم البداة بالأول فالأول كما هو المطلوب .
الثاني : أنه لو كان المراد أولاهن فواتا كان المناسب تصدير أذن بالواو لا
بالفاء الظاهرة في التفسير كما لا يخفى .
الثالث : خبر ابن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل صلى الصلوات وهو
جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال ( ع ) : يتطهر ويؤذن ويقيم في
أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة ( 2 ) . حيث إن هذه الصحيحة متحدة مع
الحسن موضوعا ، وجوابه ( ع ) ظاهر بل صريح في كون المراد الأذان لأولاهن شروعا
لا غير ، فمفاد هذه الفقرة : إن من يقضي صلوات يؤذن ويقيم للأولى ويقيم لما بعدها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .