تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وإن تضيقت الحاضرة تعينت
شرح
كما أنه ظهر مدرك سائر الأقوال ، وأن الأظهر عدم اعتبار الترتيب مطلقا . لو أغمضنا النظر عما ذكرناه وسلمنا دلالة ما تقدم على القول باعتبار الترتيب فحيث إن هذه النصوص معارضة بالنصوص المتقدمة الصريح بعضها ، والظاهر آخر في عدم الاعتبار حتى بالنسبة إلى فائتة واحدة وفوائت يوم واحد ، فلا بد من حملها على الاستحباب أو الجواز أو غير ذلك مما يكون مقتضى الجمع العرفي بين النصوص . ولو أبيت عن كون ذلك جمعا عرفيا ، فالترجيح لنصوص عدم الاعتبار ، لكونها أشهر فتوى ، ولموافقتها لاطلاقات الكتاب ، كقوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك ) إلى آخره ، المقتضية لعدم الاعتبار ولمخالفتها للعامة ، بل قيل : إنها أصح سندا . وعلى فرض التكافؤ فإن قلنا في تعارض الخبرين في صورة عدم المرجح بالتخيير كما هو الحق جاز اختيار ما يدل على عدم الاعتبار فيكون هو الحجة ، وإن قلنا بالتساقط فيتساقطان ويرجع إلى اطلاقات أدلة القضاء المقتضية لعدم الاعتبار ، فتحصل أن الأظهر عدم اعتبار الترتيب . كما أنه ظهر عدم وجوب تقديم الحاضرة لكثير من النصوص المتقدمة . بقي الكلام في أنه هل يستحب تقديم الفائتة أو الحاضرة ، أو يتخير بينهما ؟ أقول : الظاهر من مجموع النصوص أنه يستحب تقديم الفائتة لا من جهة اعتبار الترتيب ، بل من جهة استحباب التعجيل إلى فعلها ما لم يزاحم مع مستحب آخر أهم منه وهو ايقاع الصلاة في وقت الفضيلة فتدبر . هذا كله ما لم يتضيق وقت الحاضرة وأما إن تضيقت الحاضرة فتعينت ولا بد من الإتيان بها ، كما هو الشأن في الواجبين المتزاحمين إذا تضيق وقت أحدهما دون الآخر ، مضافا إلى دلالة بعض النصوص المتقدمة عليه . ثم إن ها هنا فروعا أخر متفرعة على القول بالترتيب والمضايقة وحيث تبين