تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
ومنها : خبر أبي بصير عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر ، قال ( ع ) : يبدأ بالظهر وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ، ثم تصلي التي نسيت ( 1 ) . وفيه أولا : أنه ضعيف السند لسهل بن زياد . وثانيا : أن الظاهر منه تعدد وقت الظهرين والعشاءين ، وعليه فقوله ( ع ) : تبدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة أريد به خروج الوقت المختص بالمغرب - مثلا - المغاير لوقت العشاء ، وحيث إن المختار أنه وقت للفضيلة لا الاجزاء فيدل الخبر على جواز البدئة بالمغرب - مثلا - عند خوف وقت الفضيلة له مع سعة وقت الاجزاء فهو على عدم اعتبار الترتيب أدل . ومنها : خبر صفوان الذي هو كالصحيح عن أبي الحسن ( ع ) عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر ، فقال : كان أبو جعفر ( ع ) أو كان أبي ( ع ) يقول : إن أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلا صلى المغرب ثم صلاها ( 2 ) . وفيه : أن ظهوره في كون المراد من فوت المغرب فوت وقت الفضيلة لا ينكر ، وحيث إنه يدل على جواز تقديم المغرب في صورة فوت وقت الفضيلة مع سعة وقت الاجزاء فيدل على عدم اعتبار الترتيب ، مع أنه مختص بفائتة واحدة ، وفي المقام بعض روايات أخر ضعيف السند وقاصر الدلالة . فتحصل أن شيئا مما استدل به على هذا القول لا يدل عليه . كما أنه ظهر مدرك القولين الآخرين الذين اختار أحدهما المصنف - ره - في المختلف ، والثاني المحقق في بعض كتبه وضعفه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 8 . ( 2 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 4 .