شرح
الثاني : في موارد ثبوت عدمه .
أما الموضع الأول ، فقد دل الدليل على ذلك في موارد :
منها : ما لو تركها عمدا والدليل على وجوبه في هذا المورد : مضافا إلى الاجماع ،
بل الضرورة ، ما ورد في الحائض التي طهرت في آخر الوقت الدال على وجوب القضاء
عليها لو أخرت الصلاة مسامحة ( 1 ) فإن المستفاد منه أن تضييع الصلاة موجب لوجوب
القضاء من غير فرق بين الرجل والمرأة ، وصلاة الظهر وغيرها .
ومنها : ما لو تركها سهوا ، ويشهد لوجوبه : حسن زرارة المتقدم وحسنه الآخر
عن الإمام الباقر ( ع ) عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ،
قال ( ع ) : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار ( 2 ) ونحوهما غيرهما
من النصوص الكثيرة .
ومنها : ما لو نام عن الصلاة حتى انقضى الوقت ، للحسنين المتقدمين وغيرهما
من النصوص .
وعن المبسوط والذكرى والميسية والمسالك : لو كان النوم على خلاف العادة
فالظاهر التحاقه بالاغماء .
واستدل له بانصراف النصوص إلى النوم العادي وعدم ثبوت اطلاق القضاء .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من وجود الاطلاق إن العادة لا توجب الانصراف
المقيد للاطلاق .
نعم يمكن أن يستدل على عدم وجوب القضاء للنوم الغالب بما في جملة من
نصوص المغمى عليه الآتية كلما غلب الله تعالى عليه الخ ، لأنه سيأتي تعين الأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 .