الخامسة : المكلف إذا أخل بالصلاة عمدا أو سهوا أو فاتته بنوم أو
بسكر وكان مسلما قضى وإن كان مغمى عليه جميع الوقت أو كان كافرا فلا
قضاء ، والمرتد يقضي ، ولو لم يجد ما يتطهر به من الماء والتراب سقطت أداءا
وقضاءا .
شرح
وقد فصل بعضهم في الاخلال بالأمور المعتبرة في الصلاة بين ما ثبت اعتباره
بدليل اجتهادي وبين ما ثبت اعتباره بقاعدة الشغل ، فأوجب القضاء في الأول ، لما
مر دون الثاني من جهة أن القضاء إنما يكون بأمر جديد ، فلا يتنجز التكليف به إلا
بعد احراز الفوت الذي أنيط به التكليف ، وهو في هذا المورد مشكوك فيه ، لأن
الاخلال بما يؤتي به من باب الاحتياط لا يوجب الجزم بحصول الفوت ، واستصحاب
عدم الاتيان بالمأمور به في الوقت لا يثبت عنوان الفوت ، مع أنه من قبيل
الاستصحاب في المفهوم المردد .
وفيه : أن الموضوع ليس عنوانا وجوديا ، بل ترك المأمور به كما تقدم ،
فاستصحابه لا يكون مثبتا ، وقد عرفت في هذا الشرح مرارا أن الأظهر جريان
الاستصحاب في الشبهات المفهومية .