تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الخامسة : المكلف إذا أخل بالصلاة عمدا أو سهوا أو فاتته بنوم أو بسكر وكان مسلما قضى وإن كان مغمى عليه جميع الوقت أو كان كافرا فلا قضاء ، والمرتد يقضي ، ولو لم يجد ما يتطهر به من الماء والتراب سقطت أداءا وقضاءا .
شرح
وقد فصل بعضهم في الاخلال بالأمور المعتبرة في الصلاة بين ما ثبت اعتباره بدليل اجتهادي وبين ما ثبت اعتباره بقاعدة الشغل ، فأوجب القضاء في الأول ، لما مر دون الثاني من جهة أن القضاء إنما يكون بأمر جديد ، فلا يتنجز التكليف به إلا بعد احراز الفوت الذي أنيط به التكليف ، وهو في هذا المورد مشكوك فيه ، لأن الاخلال بما يؤتي به من باب الاحتياط لا يوجب الجزم بحصول الفوت ، واستصحاب عدم الاتيان بالمأمور به في الوقت لا يثبت عنوان الفوت ، مع أنه من قبيل الاستصحاب في المفهوم المردد . وفيه : أن الموضوع ليس عنوانا وجوديا ، بل ترك المأمور به كما تقدم ، فاستصحابه لا يكون مثبتا ، وقد عرفت في هذا الشرح مرارا أن الأظهر جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية .

موارد ثبوت وجوب القضاء بدليل خاص

الخامسة : في بيان موارد ثبوت وجوب القضاء ، وموارد ثبوت عدمه . قال قده : المكلف إذا أخل بالصلاة عمدا ، أو سهوا ، أو فاتته بنوم أو بسكر وكان مسلما قضى وإن كان مغمى عليه جميع الوقت أو كان كافرا فلا قضاء ، والمرتد يقضي ، ولو لم يجد ما يتطهر به من الماء والتراب سقطت أداءا وقضاءا . أقول : ينبغي التكلم في موضعين : الأول : في موارد ثبوت وجوب القضاء بدليل خاص .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56 | السيد محمد صادق الروحاني