تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
بعموم العلة . ولكن في خصوص المقام من جهة عدم القائل بذلك ، وأن النوم من الأعذار العادية الجارية على مقتضى الطبع ، وظاهر التعليل إرادة الأعذار الاتفاقية كما قيل ، وأخبار نوم النبي صلى الله عليه وآله المختصة بالنوم من قبل الله تعالى كما وقع التصريح به في بعض النصوص ، لا يمكن التمسك بالعموم ، فالقول بوجوب القضاء مطلقا أظهر . وقد نسب إلى جماعة تبعا للشيخ - قده - أنه يجب أن يصوم - من نام عن العتمة فلم يقم إلى بعد انتصاف الليل ، - في نهار تلك الليلة . ويشهد له خبر عبد الله بن المغيرة عمن حدثه عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى بعد انتصاف الليل ، قال ( ع ) : يصليها ويصبح صائما ( 1 ) . ولكن لجهالة عبد الله وارسال الخبر لا يعتمد عليه . نعم لا بأس بالقول باستحبابه كما هو المشهور لأخبار من بلغ . وبذلك يظهر اندفاع ما يتوهم من أن الأصحاب أفتوا بمطلوبية الصوم فضعف الخبر ينجبر بعمل الأصحاب . وجه الاندفاع : أنهم أفتوا بالاستحباب لقاعدة التسامح لا للاعتماد على الخبر ، وإلا لأفتوا بالوجوب . ومنها : ما لو صلى بغير طهور . ويشهد لوجوب القضاء في هذا المورد جملة من النصوص المتقدم بعضها . صرح الفقهاء بوجوب القضاء على من فاتته الصلاة بسكر وعلى المرتد ، ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب المواقيت حديث 8 .