شرح
بعموم العلة .
ولكن في خصوص المقام من جهة عدم القائل بذلك ، وأن النوم من الأعذار
العادية الجارية على مقتضى الطبع ، وظاهر التعليل إرادة الأعذار الاتفاقية كما قيل ،
وأخبار نوم النبي صلى الله عليه وآله المختصة بالنوم من قبل الله تعالى كما وقع
التصريح به في بعض النصوص ، لا يمكن التمسك بالعموم ، فالقول بوجوب القضاء
مطلقا أظهر .
وقد نسب إلى جماعة تبعا للشيخ - قده - أنه يجب أن يصوم - من نام عن العتمة
فلم يقم إلى بعد انتصاف الليل ، - في نهار تلك الليلة .
ويشهد له خبر عبد الله بن المغيرة عمن حدثه عن الإمام الصادق ( ع ) في
رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى بعد انتصاف الليل ، قال ( ع ) : يصليها ويصبح
صائما ( 1 ) .
ولكن لجهالة عبد الله وارسال الخبر لا يعتمد عليه .
نعم لا بأس بالقول باستحبابه كما هو المشهور لأخبار من بلغ .
وبذلك يظهر اندفاع ما يتوهم من أن الأصحاب أفتوا بمطلوبية الصوم
فضعف الخبر ينجبر بعمل الأصحاب .
وجه الاندفاع : أنهم أفتوا بالاستحباب لقاعدة التسامح لا للاعتماد على الخبر ،
وإلا لأفتوا بالوجوب .
ومنها : ما لو صلى بغير طهور .
ويشهد لوجوب القضاء في هذا المورد جملة من النصوص المتقدم بعضها .
صرح الفقهاء بوجوب القضاء على من فاتته الصلاة بسكر وعلى المرتد ، ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب المواقيت حديث 8 .