تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
لا خصوصية فيهما ، وإنما يجب القضاء للعموم المتقدم ، وستعرف القول بعدم وجوبه على من شرب المسكر مكرها أو مضطرا أو نحو ذلك من الأعذار ، فانتظر .

الصلاة التي تركت في حال الجنون

وأما الموضع الثاني ، فمن موارد عدم وجوب القضاء : الصلاة التي تركت في حال الصغر . ومنها : الصلاة التي تركت في حال الجنون ، وعدم وجوبه في الموردين مجمع عليه بين الأصحاب ، بل لعله من الضروريات ، وهذا مما لا كلام فيه . إنما الكلام في ما إذا كان الجنون بفعله ، فعن الشهيدين وجماعة وجوب القضاء عليه ، وادعى الشهيد - قده - الاجماع عليه . واستدل له بمفهوم قوله ( ع ) : كلما غلب الله عليه إلى آخره ( 1 ) . وفيه ما سيأتي في محله من أنه لا مفهوم له فالأولى الاستدلال له بالعموم المتقدم ، خرج عنه ما إذا كان الجنون بآفة سماوية وبقي الباقي . ودعوى أن اطلاق معاقد الاجماعات المدعاة على عدم وجوبه على المجنون يشمل هذا الجنون أيضا . مندفعة بأنه لا سبيل إلى هذه الدعوى بعد تصريح جماعة منهم بالوجوب ، مع أنه يمكن أن يقال : إن مستند القول بعدم وجوب القضاء على المجنون إنما هو عموم قوله ( ع ) : كلما غلب الله عليه إلى آخر ، وهذا مختص بما إذا كان الجنون بآفة سماوية . ودعوى أن مقتضى حديث رفع القلم عن المجنون ( 2 ) . عدم وجوب الأداء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 - وباب 36 من أبواب القصاص في النفس . ( حديث 2 ) .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59 | السيد محمد صادق الروحاني