تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح

فصل : في صلاة القضاء

هل القضاء بالأمر الأول أو بأمر جديد ؟ لا اشكال ولا خلاف في وجوب قضاء الفائتة اليومية ، بل هو من الضروريات في الجملة . وتنقيح الكلام في المقام يقتضي البحث في مسائل : الأولى : في أنه هل يكون القضاء بالأمر الأول أو بأمر جديد ؟ والكلام في هذه المسألة يقع في موردين : أحدهما : في مقام الثبوت ، ثانيهما : في مقام الاثبات . أما المورد الأول فالصور المعقولة أربع : ( 1 ) أن يكون هناك مصلحتان أحدهما مترتبة على الفعل ، والثانية مترتبة على ايقاعه في الوقت ، وبتبع ذلك يكون هناك أمران : أحدهما متعلق بالفعل ، والآخر بايقاعه في الوقت . ( 2 ) أن تكون المصلحة المترتبة على الفعل في الوقت واحدة ، والأمر المتعلق به واحدا ، ولكن بعد مضي الوقت توجد مصلحة أخرى في الفعل موجبة للأمر به في خارج الوقت . ( 3 ) عين هذه الصورة مع كون المصلحة المترتبة عليه في خارج الوقت مرتبة ضعيفة من المترتبة على الفعل في الوقت . ( 4 ) كون المصلحة واحدة مع عدم المصلحة في الفعل في خارج الوقت أصلا . وفي الصورة الأولى يكون القضاء واجبا بالأمر الأول ، وفي الصورة الثانية والثالثة يكون واجبا بأمر جديد ، وفي الصورة الرابعة لا يجب أصلا . وأما المورد الثاني فالكلام فيه يقع تارة فيما يقتضيه الأصول العلمية ، وأخرى في مقتضى الأدلة الاجتهادية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 52 | السيد محمد صادق الروحاني