ثم يتشهد خفيا
شرح
السهو بعد تسليمك وأنت جالس ، ثم سلم بعدهما ( 1 ) فإن عدم ذكر التشهد مع
التعرض للسلام دليل عدم وجوبه .
ولخبر علي بن حمزة عنه ( ع ) في ناسي التشهد فإذا انصرفت سجدت سجدتين
لا ركوع فيهما ثم تتشهد التشهد الذي فاتك ( 2 ) حيث أمر فيه بالتشهد فيهما التشهد
الذي فاتك .
ولموثق عمار المتقدم .
ولكن خبر أبي بصير وإن كان مشعرا بعدم الوجوب لا يصلح معارضا لما هو
ظاهر فيه .
وخبر علي بن حمزة لم يعمل بظاهره .
وموثق عمار قد مر حاله ، فإذا الأحوط البناء عملا على الوجوب .
ثم إنه لا كلام في أنه يتشهد تشهدا خفيفا لأن نصوص الباب جملة منها
مقيدة بالخفيف ، ومقتضى حمل المطلق على المقيد البنا على ذلك .
وإنما الكلام في بيان المراد من التشهد الخفيف ، وأنه هل يكون عبارة عن
التشهد المعهود في الصلاة ، واطلاق الخفيف عليه إنما هو في قبال التشهدات المفصلة
أم يكون عبارة عن : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، الله صل
على محمد وآل محمد ؟ الأظهر هو الأول ، إذ لا كلام في أنه ليس للشارع الأقدس
اصطلاح خاص في الخفيف في المقام ، وحيث إن الظاهر من النصوص إنما هو الالزام
بالمشروع لا تشريع كيفية خاصة فيه ، وما هو مشروع في الصلاة من التشهد الخفيف
هو : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم
صل على محمد وآل محمد .
ولا يكون أخف من ذلك مشروعا كما تقدم ، فيتعين البناء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .