تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ثم يتشهد خفيا
شرح
السهو بعد تسليمك وأنت جالس ، ثم سلم بعدهما ( 1 ) فإن عدم ذكر التشهد مع التعرض للسلام دليل عدم وجوبه . ولخبر علي بن حمزة عنه ( ع ) في ناسي التشهد فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثم تتشهد التشهد الذي فاتك ( 2 ) حيث أمر فيه بالتشهد فيهما التشهد الذي فاتك . ولموثق عمار المتقدم . ولكن خبر أبي بصير وإن كان مشعرا بعدم الوجوب لا يصلح معارضا لما هو ظاهر فيه . وخبر علي بن حمزة لم يعمل بظاهره . وموثق عمار قد مر حاله ، فإذا الأحوط البناء عملا على الوجوب . ثم إنه لا كلام في أنه يتشهد تشهدا خفيفا لأن نصوص الباب جملة منها مقيدة بالخفيف ، ومقتضى حمل المطلق على المقيد البنا على ذلك . وإنما الكلام في بيان المراد من التشهد الخفيف ، وأنه هل يكون عبارة عن التشهد المعهود في الصلاة ، واطلاق الخفيف عليه إنما هو في قبال التشهدات المفصلة أم يكون عبارة عن : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، الله صل على محمد وآل محمد ؟ الأظهر هو الأول ، إذ لا كلام في أنه ليس للشارع الأقدس اصطلاح خاص في الخفيف في المقام ، وحيث إن الظاهر من النصوص إنما هو الالزام بالمشروع لا تشريع كيفية خاصة فيه ، وما هو مشروع في الصلاة من التشهد الخفيف هو : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد . ولا يكون أخف من ذلك مشروعا كما تقدم ، فيتعين البناء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 50 | السيد محمد صادق الروحاني