ويقول فيهما : بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد ،
أو : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
شرح
اعتبار الذكر مختص بما اشتمل على الذكر المخصوص .
والأظهر هو التخيير بين الصيغتين بمعنى أن له أن يقول فيهما : بسم الله
وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد أو يقول : بسم الله وبالله السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته .
وذلك لأن خبر الحلبي المتضمن للكيفيتين يدل على التخيير - كان ما رواه في
الموردين نقل فعله ( ع ) فتأمل أو أمره بالكيفيتين ، أو كان أحدهما نقل فعل والآخر
نقل قول ، كما لا يخفى .
وأما ما في بعض الكلمات من الجمع بين الكيفيتين فلم يظهر وجهه .
ولو اختار الصيغة الأولى لا بد له من الجمع بين المحتملات الستة المتقدمة ، فإن
كلا من المشايخ نقلها بكيفية خاصة ، ولو أضيف إليها ما عن بعض النسخ من تبديل
الظاهر بالضمير تكون المحتملات ستة ، وحيث إن اختلاف النسخ ليس بمنزلة
الروايات المتعددة في الحكم بالترجيح أو التخيير ، بل من قبيل اشتباه الحجة باللا
حجة فيتعين الجمع بين المحتملات .
اللهم إلا أن يقال : إن ما عن بعض النسخ من التبديل بالضمير لا يعتمد عليه
في مقابل النسخ المتعددة المشهورة ، كما أن تصدير آل محمد بكلمة على لا يضر حتى
مع عدم وجودها في الأصل ، سيما مع أصالة عدم الزيادة المعول عليها عند التعارض
بينها وبين النقيصة وعليه فلو جمع بين ما نقلناه عن الكافي وعن التهذيب يكفي .
ودعوى أن الجمع مخالف للاحتياط من جهة الزيادة مندفعة بما تقدم من عدم
قدحها ، فلا محذور في الجمع من هذه الجهة .
ولو اختار الصيغة الثانية فقد يقال : إن الأظهر جواز الاتيان بها بدون كلمة
( واو ) لأن الكليني أضبط من الشيخ ، ولكن يعارض ذلك ما أسس في محله من تقدم