تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ويقول فيهما : بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد ، أو : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
شرح
اعتبار الذكر مختص بما اشتمل على الذكر المخصوص . والأظهر هو التخيير بين الصيغتين بمعنى أن له أن يقول فيهما : بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد أو يقول : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . وذلك لأن خبر الحلبي المتضمن للكيفيتين يدل على التخيير - كان ما رواه في الموردين نقل فعله ( ع ) فتأمل أو أمره بالكيفيتين ، أو كان أحدهما نقل فعل والآخر نقل قول ، كما لا يخفى . وأما ما في بعض الكلمات من الجمع بين الكيفيتين فلم يظهر وجهه . ولو اختار الصيغة الأولى لا بد له من الجمع بين المحتملات الستة المتقدمة ، فإن كلا من المشايخ نقلها بكيفية خاصة ، ولو أضيف إليها ما عن بعض النسخ من تبديل الظاهر بالضمير تكون المحتملات ستة ، وحيث إن اختلاف النسخ ليس بمنزلة الروايات المتعددة في الحكم بالترجيح أو التخيير ، بل من قبيل اشتباه الحجة باللا حجة فيتعين الجمع بين المحتملات . اللهم إلا أن يقال : إن ما عن بعض النسخ من التبديل بالضمير لا يعتمد عليه في مقابل النسخ المتعددة المشهورة ، كما أن تصدير آل محمد بكلمة على لا يضر حتى مع عدم وجودها في الأصل ، سيما مع أصالة عدم الزيادة المعول عليها عند التعارض بينها وبين النقيصة وعليه فلو جمع بين ما نقلناه عن الكافي وعن التهذيب يكفي . ودعوى أن الجمع مخالف للاحتياط من جهة الزيادة مندفعة بما تقدم من عدم قدحها ، فلا محذور في الجمع من هذه الجهة . ولو اختار الصيغة الثانية فقد يقال : إن الأظهر جواز الاتيان بها بدون كلمة ( واو ) لأن الكليني أضبط من الشيخ ، ولكن يعارض ذلك ما أسس في محله من تقدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48 | السيد محمد صادق الروحاني