تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 1 ) . وفي الفقيه : أنه قال ، يقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد قال : وسمعته مرة أخرى يقول : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 2 ) . وقد نقل عن بعض النسخ تبديل الظاهر في قوله : وآل محمد بالضمير . وفيه - مضافا إلى أن المروي عن التهذيب هكذا : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول في سجدتي السهو : بسم الله الخ ، وهو أنسب بقول الحلبي : وسمعته مرة أخرى يقول كما لا يخفى ، وعليه فهو في نفسه لا يدل على الوجوب ، لكونه حكاية فعل فتأمل - أنه لو سلم ظهوره في الوجوب لا بد من حمله على الاستحباب جميعا بينه وبين الموثق المتقدم . ودعوى أن الجمع المزبور ليس عرفيا ، لوضوح التعارض بين قوله : تقول في سجدتي الخ ، وقوله ( ع ) : وليس عليه أن يسبح فيهما مندفعة بن الموثق لوروده في مقام بيان ما يجب فيهما لا يكون ظاهرا في أزيد من نفي الوجوب ، فالجمع بينه وبين الحسن يكون بما أشرنا إليه . ودعوى أن المنفي في الموثق إنما هو التسبيح فلا يشمل الذكر المخصوص . مندفعة بأن فيه : إنما هي سجدتان فقط . ولكن الانصاف أن دعوى التعارض بينهما بنحو لا يمكن الجمع العرفي بينهما غير بعيدة ، والترجيح مع الحسن ، فالأحوط عدم ترك الذكر فيهما . وعلى تقدير القول بالوجوب هل يتعين الذكر المخصوص كما عن جماعة ، أم يكفي مطلق الذكر كما عن المبسوط وغيره ؟ وجهان ، أقواهما الأول ، إذ الدليل على
هامش
( 1 ) الفروع ج 1 ص 99 ، التهذيب ج 1 ص 191 ، الفقيه ج 1 ص 115 . ( 2 ) الفروع ج 1 ص 99 ، التهذيب ج 1 ص 191 ، الفقيه ج 1 ص 115 .