شرح
والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
وفي الفقيه : أنه قال ، يقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله وصلى الله على
محمد وآل محمد قال : وسمعته مرة أخرى يقول : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ( 2 ) .
وقد نقل عن بعض النسخ تبديل الظاهر في قوله : وآل محمد بالضمير .
وفيه - مضافا إلى أن المروي عن التهذيب هكذا : سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول في سجدتي السهو : بسم الله الخ ، وهو أنسب بقول الحلبي : وسمعته مرة أخرى
يقول كما لا يخفى ، وعليه فهو في نفسه لا يدل على الوجوب ، لكونه حكاية فعل فتأمل
- أنه لو سلم ظهوره في الوجوب لا بد من حمله على الاستحباب جميعا بينه وبين الموثق
المتقدم .
ودعوى أن الجمع المزبور ليس عرفيا ، لوضوح التعارض بين قوله : تقول في
سجدتي الخ ، وقوله ( ع ) : وليس عليه أن يسبح فيهما مندفعة بن الموثق لوروده في
مقام بيان ما يجب فيهما لا يكون ظاهرا في أزيد من نفي الوجوب ، فالجمع بينه وبين
الحسن يكون بما أشرنا إليه .
ودعوى أن المنفي في الموثق إنما هو التسبيح فلا يشمل الذكر المخصوص .
مندفعة بأن فيه : إنما هي سجدتان فقط .
ولكن الانصاف أن دعوى التعارض بينهما بنحو لا يمكن الجمع العرفي بينهما
غير بعيدة ، والترجيح مع الحسن ، فالأحوط عدم ترك الذكر فيهما .
وعلى تقدير القول بالوجوب هل يتعين الذكر المخصوص كما عن جماعة ، أم
يكفي مطلق الذكر كما عن المبسوط وغيره ؟ وجهان ، أقواهما الأول ، إذ الدليل على
هامش
( 1 ) الفروع ج 1 ص 99 ، التهذيب ج 1 ص 191 ، الفقيه ج 1 ص 115 .
( 2 ) الفروع ج 1 ص 99 ، التهذيب ج 1 ص 191 ، الفقيه ج 1 ص 115 .