فقه الصادق ( ع ) — صفحة 474
لو عدل عن الإقامة بعد استقرار التمام في الذمة الثالث : لو عدل عن الإقامة ولم يأت بالصلاة الرباعية التامة حتى خرج الوقت ، فهل يجب عليه البقاء على التمام كما عن جل الفقهاء ، أم يكون في حكم من لم يصل فريضة تامة ؟ وجهان ظاهر الصحيح في بادئ النظر هو الثاني ، فإنه ظاهر في كون الموضوع فعل الصلاة التامة ، والاكتفاء باستقرارها في الذمة يحتاج إلى دليل آخر . وغاية ما قيل في مقابل هذا الظهور هو ما أفاده المحقق النائيني - ره - على ما نسب إليه من أن الصحيح مذيل بأنه لو لم ينو المقام عشرة يقصر بينه وبين شهر ، ولا شبهة في أنه إذا لم ينو المقام يجب عليه كل ما يجب على المسافر من غير اختصاص بالقصر ، فيكون ذكر القصر من باب المثال ، وأن المراد ما هو وظيفة المسافر ، فمن هذا يستكشف أن المراد بالصلاة التامة التي علق عليها البقاء على التمام أيضا هو وظيفة الحاضر وإن ذكر الصلاة التامة من باب المثال . ولكن يرد عليه : أن مجرد ذلك لا يصلح قرينة لصرف ظهور صدر الصحيح فإذا الأظهر هو الرجوع إلى القصر . لو عدل عن الإقامة وشك في الاتيان بالرباعية الرابع : إذا عزم على الإقامة ثم عدل عنها وشك في الاتيان بالصلاة التامة قبل العدول فلا محالة يحصل له العلم الاجمالي بوجوب القصر عليه أو التمام ، ولازمه الجمع بينهما ، إلا أن الكلام في أنه هل ينحل هذا العلم أم لا ؟ وتنقيح البحث : أن في