ولو
شرح
وفيه : أن الظاهر من مثل هذه الجملة - أي المتضمنة لنفي الإعادة - بحسب
المتفاهم العرفي هو البناء على الوجود ، لاحظ نظائرها .
الثالثة : أن يعلم بالعدول عن الإقامة والاتيان بصلاة رباعية ، ولكن شك في
المتقدم منهما ، وفي هذه الصورة يمكن البناء على وجوب التمام ، لوجهين :
أحدهما : أن موضوع ذلك العزم على الإقامة ، واتيان الصلاة الرباعية
الصحيحة ، وحيث إن أحد جزئي الموضوع محرز بالوجدان - وهو العزم - والآخر محرز
بالتعبد - وهو اتيان الصلاة - لأن مقتضى قاعدة الفراغ صحتها ، فيترتب الأثر .
اللهم إلا أن يقال إن : الجزء الثاني إنما هو الاتيان بالرباعية في حال العزم على
الإقامة وهذا القيد لا يحرز بالتعبد المزبور .
ثانيهما : إن العزم على الإقامة موجب لانقطاع السفر وخروج المقيم عن كونه
مسافرا ، ولكن العدول عنها قبل الاتيان بالرباعية يوجب انهدام أثر القاطع من حينه ،
وعليه فلا مانع من استصحاب عدم تحقق موجب القصر ، إذ يشك في أن العدول قبل
الاتيان بالرباعية فيوجب القصر ، أو بعده فلا يوجبه ، ومقتضى الأصل عدم تحقق
الموجب .
ويمكن أن يورد على هذا الوجه : بأن موضوع التمام ليس هو العزم المجرد ،
بل مع الاتيان برباعية في تلك الحال ، وهذا لا يثبت بالأصل المزبور إلا على القول
بالأصل المثبت ، فإذا لا دليل على انحلال العلم الاجمالي المتقدم في هذه الصورة ،
ومقتضاه الجمع بين القصر والتمام .