شرح
المسألة صورا :
الأولى : أن يعلم باتيان الصلاة الرباعية ولكن شك في صحتها وفسادها ، وفي
هذه الصورة لا ريب في الانحلال ولزوم التمام عليه ، مقتضى قاعدة ( 1 ) الفراغ
الحكم بصحة الصلاة وترتيب آثار الصحة عليها منها : وجوب التمام في الفرض .
الثانية : أن يشك في اتيان الصلاة بعد خروج الوقت ، والأظهر في هذه الصورة
أيضا البقاء على التمام ، لأن مقتضى قاعدة ( 2 ) الوقت حائل البناء على تحقق الصلاة
فيترتب عليه جميع الآثار منها : هذا الأثر .
واستدل لعدم الانحلال وعدم البقاء على التمام بوجهين :
الأول : ما أفاده المحقق اليزدي وهو أن مقتضى الشك بعد انقضاء الوقت وإن
كان الحكم بوقوعها شرعا لكن لا يثبت بذلك أن العدول المزبور واقع في حال ايجاد
الرباعية .
وفيه : أن الموضوع لوجوب التمام ليس هو العدول الواقع في تلك الحال ، كي
يقال : إنه لا يثبت باجراء قاعدة الوقت حائل ، بل الموضوع مركب من العزم على
الإقامة والاتيان بالصلاة التمام ، وحيث إن أحد جزئي الموضوع محرز بالوجدان والآخر
بالتعبد فلا مناص من ترتيب الأثر .
وبذلك يظهر أنه لا فرق بين كون هذه القاعدة من الأمارات أو الأصول
المحرزة أو غير المحرزة .
الثاني : إن قاعدة الشك بعد خروج الوقت يحتمل اختصاصها بنفي الإعادة
للاقتصار في دليلها وهو صحيح زرارة والفضيل على ذلك .
هامش
( 1 ) المستفاد من الأخبار الواردة في باب 23 و 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، وفي باب 13 من
أبواب الركوع و 42 من أبواب الوضوء .
( 2 ) المستفادة من الأخبار الواردة في باب 60 من أبواب المواقيت .