تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
المسألة صورا : الأولى : أن يعلم باتيان الصلاة الرباعية ولكن شك في صحتها وفسادها ، وفي هذه الصورة لا ريب في الانحلال ولزوم التمام عليه ، مقتضى قاعدة ( 1 ) الفراغ الحكم بصحة الصلاة وترتيب آثار الصحة عليها منها : وجوب التمام في الفرض . الثانية : أن يشك في اتيان الصلاة بعد خروج الوقت ، والأظهر في هذه الصورة أيضا البقاء على التمام ، لأن مقتضى قاعدة ( 2 ) الوقت حائل البناء على تحقق الصلاة فيترتب عليه جميع الآثار منها : هذا الأثر . واستدل لعدم الانحلال وعدم البقاء على التمام بوجهين : الأول : ما أفاده المحقق اليزدي وهو أن مقتضى الشك بعد انقضاء الوقت وإن كان الحكم بوقوعها شرعا لكن لا يثبت بذلك أن العدول المزبور واقع في حال ايجاد الرباعية . وفيه : أن الموضوع لوجوب التمام ليس هو العدول الواقع في تلك الحال ، كي يقال : إنه لا يثبت باجراء قاعدة الوقت حائل ، بل الموضوع مركب من العزم على الإقامة والاتيان بالصلاة التمام ، وحيث إن أحد جزئي الموضوع محرز بالوجدان والآخر بالتعبد فلا مناص من ترتيب الأثر . وبذلك يظهر أنه لا فرق بين كون هذه القاعدة من الأمارات أو الأصول المحرزة أو غير المحرزة . الثاني : إن قاعدة الشك بعد خروج الوقت يحتمل اختصاصها بنفي الإعادة للاقتصار في دليلها وهو صحيح زرارة والفضيل على ذلك .
هامش
( 1 ) المستفاد من الأخبار الواردة في باب 23 و 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، وفي باب 13 من أبواب الركوع و 42 من أبواب الوضوء . ( 2 ) المستفادة من الأخبار الواردة في باب 60 من أبواب المواقيت .