تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
وقد يقال : إنه في خصوص صورة الدخول في ركوع الركعة الثالثة يمكن أن يستدل للبقاء على التمام بوجهين : الأول : أنه يلزم من وجوب القصر ابطال ما بيده من الصلاة وهو حرام . وفيه : أن لازمه بطلان الصلاة من جهة تبدل الحكم ، ولا يكون ذلك ابطالا منهيا عنه . الثاني : أنه غير مندرج تحت قوله ( عليه السلام ) : وإن شئت فانو المقام وأتم لأنه لا يتصور التخيير بين القصر والتمام في الفرض ، فلا محالة يكون مشمولا للشرطية الأولى . وفيه : أنه يتمكن من القصر بالاستيناف ، فتحصل أن الأظهر أنه يلحقه حكم المسافر ما لم يتم صلاته الرباعية . وأما الصلاة التي بيده فإن دخل في ركوع الركعة الثالثة بطلت لعدم امكان تصحيحها وإن دخل في قيام الثالثة نقض القيام وإن كان قبله أتمها ركعتين . ومنها : أنه لو قصد الإقامة وأتى بغير الفريضة الرباعية مما لا يجوز فعله للمسافر كالنوافل فإنه يرجع إلى القصر ، لاختصاص الصحيح بالفريضة ، والتعدي عنها إلى غيرها يحتاج إلى العلم بعدم خصوصية الفريضة في الحكم ، فيكون الموضوع كل ما لا يجوز ، له الدخول فيه للمسافر ، أو كون إرادة العام من الخاص أمرا عرفيا ارتكازيا ، وكلاهما كما ترى . ودعوى : أنه حيث لا سبيل إلى الحكم بفساد ما أتى به من النافلة للأمر بها ، فلا محالة يحكم بالصحة ، ولا وجه له سوى صحة الإقامة والخروج عن كونه مسافرا ، فيحتاج جواز ، التقصير إلى مسافة جديدة ، ولا يكفي فيه العدول عن نية الإقامة ، مندفعة بأن هذا اجتهاد في مقابل النص ، إذ مقتضى الصحيح الرجوع إلى القصر . ومنها : ما لو صام واجبا بعد قصد الإقامة ثم عدل عنها ، فإنه يرجع إلى التقصير ،