لم ينو قصر إلى ثلاثين يوما ثم يتم .
شرح
مكان و ( لم ينو ) إقامة عشرة أيام ( قصر إلى ثلاثين يوما ثم يتم ) بعد ذلك ما دام في ذلك
المكان ولو كان ناويا للخروج بعد ساعة ، كما هو المشهور بين لأصحاب شهرة عظيمة ،
بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له : نصوص كثيرة مستفيضة - إن لم تكن متواترة - الصريحة في ذلك
كصحيح ( 1 ) أبي ولاد المتقدم في المبحث السابق .
وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : وإن لم تدر ما مقامك بها
تقول : غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تم لك شهر
فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
ولا يعارضها خبر حنان عن أبيه عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا دخلت
البلدة فقلت : اليوم أخرج أو غدا أخرج فاستتممت عشرا فأتم ( 3 ) لقصوره عن
المكافئة لها من وجوه لا تخفى فأصل الحكم مما لا كلام فيه .
إنما الكلام في أمور :
الأول : هل الإقامة في محل ثلاثين يوما مترددا قاطعة للسفر موضوعا فيترتب
عليها جميع أحكام الوطن ، فيحتاج القصر إلى انشاء سفر جديد منه ، أو قاطعة له
حكما فلا يترتب عليها سوى وجوب التمام ما دام في ذلك المحل ؟ وجهان ، أقواهما :
الأول ، لصحيح صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن أهل
مكة إذا زاروا عليهم اتمام الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) نعم ، المقيم بمكة إلى شهر
بمنزلتهم ( 4 ) فإنه ظاهر في عموم المنزلة ، بل لا يبعد دعوى استظهار ذلك من نصوص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 14 .
( 4 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .