تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
لاطلاق الصحيح . وعن الروض : الاستدلال للبقاء على التمام فيما إذا عدل عن قصده بعد الزوال بأن هذا الصائم إذا سافر لا يمكن الحكم ببطلان صومه ووجوب الافطار عليه ، للعمومات والاطلاقات الدالة على أن الصائم إذا سافر بعد الزوال يجب عليه الاتمام ، وعليه فإن قلنا ببطلان الإقامة لزم وقوع الصوم الواجب سفرا بغير نية الإقامة وهو لا يجوز ، اجماعا إلا ما استثني مثل النذر ، فلا مناص عن البناء على بقاء الإقامة . وفيه : أنا نختار صحة الصوم في الفرض من جهة أن العدول عن الإقامة ناقل من حين العدول لا أنه كاشف عن عدم تحقق الإقامة القاطعة للسفر من الأول ، لأن ذلك مقتضى ما دل على أن عزم الإقامة قاطع للسفر ، إذ غاية ما ثبت تقييده بدليل منفصل وهو صحيح أبي ولاد - أن العدول عنه قبل الاتيان برباعية تامة يوجب اجراء حكم المسافر عليه ، وأما أن ذلك من جهة تقييد العزم القاطع للسفر بكونه متعقبا بالصلاة التامة فلا يستفاد منه . ومن الممكن أن يكون العزم قاطعا للسفر ، والعدول موجبا للرجوع إلى حكم السفر السابق ، وعليه فلا وجه للبناء على الكشف ، ولا يترتب على صحته محذور ، إذ الصوم في الفرض لا يكون واقعا بتمامه في السفر بل ما كان منه بعد الزوال ، وهذا لا محذور فيه . ومنها : ما لو عدل بعد الاتيان بفريضة غير رباعية مثل الصبح ، أو برباعية قضاء لا أداء ، فإنه يرجع إلى القصر ، وذلك لظهور الصحيح في إناطة البقاء على التمام بالاتيان برباعية تامة مترتبة على الإقامة ، ومعلوم أن فريضة من الفرائض غير الرباعية أو الرباعية القضائية لا تكون مترتبة على الإقامة ولا يؤتى بها بما هي وظيفة المقيم فلا يشملها هذا الحكم .