شرح
لاطلاق الصحيح .
وعن الروض : الاستدلال للبقاء على التمام فيما إذا عدل عن قصده بعد الزوال
بأن هذا الصائم إذا سافر لا يمكن الحكم ببطلان صومه ووجوب الافطار عليه ،
للعمومات والاطلاقات الدالة على أن الصائم إذا سافر بعد الزوال يجب عليه الاتمام ،
وعليه فإن قلنا ببطلان الإقامة لزم وقوع الصوم الواجب سفرا بغير نية الإقامة وهو
لا يجوز ، اجماعا إلا ما استثني مثل النذر ، فلا مناص عن البناء على بقاء الإقامة .
وفيه : أنا نختار صحة الصوم في الفرض من جهة أن العدول عن الإقامة ناقل
من حين العدول لا أنه كاشف عن عدم تحقق الإقامة القاطعة للسفر من الأول ، لأن
ذلك مقتضى ما دل على أن عزم الإقامة قاطع للسفر ، إذ غاية ما ثبت تقييده بدليل
منفصل وهو صحيح أبي ولاد - أن العدول عنه قبل الاتيان برباعية تامة يوجب اجراء
حكم المسافر عليه ، وأما أن ذلك من جهة تقييد العزم القاطع للسفر بكونه متعقبا
بالصلاة التامة فلا يستفاد منه .
ومن الممكن أن يكون العزم قاطعا للسفر ، والعدول موجبا للرجوع إلى حكم
السفر السابق ، وعليه فلا وجه للبناء على الكشف ، ولا يترتب على صحته محذور ، إذ
الصوم في الفرض لا يكون واقعا بتمامه في السفر بل ما كان منه بعد الزوال ، وهذا لا
محذور فيه .
ومنها : ما لو عدل بعد الاتيان بفريضة غير رباعية مثل الصبح ، أو برباعية
قضاء لا أداء ، فإنه يرجع إلى القصر ، وذلك لظهور الصحيح في إناطة البقاء على التمام
بالاتيان برباعية تامة مترتبة على الإقامة ، ومعلوم أن فريضة من الفرائض غير
الرباعية أو الرباعية القضائية لا تكون مترتبة على الإقامة ولا يؤتى بها بما هي وظيفة
المقيم فلا يشملها هذا الحكم .