شرح
الصورة الرابعة
الرابعة : أن يكون عازما على العود إليه من حيث إنه محل إقامته بأن لا يكون حين الخروج معرضا عنه ، بل أراد القضاء حاجته في خارجه والعود إليه ثم انشاء السفر منه ولو بعد يومين أو يوم ، بل أو أقل . وقد اختلفت كلمات الأصحاب في هذه الصورة أيضا ، ولهم فيهم أقوال ثلاثة ، وتنقيح القول في المقام أيضا بالتكلم في موردين : الأول في الذهاب والمقصد الثاني في الإياب ومحل الإقامة . أما الأول ، فقد استدل لوجوب القصر فيهما بما استدل به على وجوبه فيهما في الصورة السابقة . والجواب عنه - مضافا إلى ما عرفت - ما ستعرف من عدم كونه بالخروج عنه محل إقامته مسافرا ومتلبسا بالسير الموجب للقصر ، فلا ينبغي التوقف في التمام . وأما المورد الثاني ، فالأظهر فيهما التمام أيضا ، لعدم كونه مسافرا ومتلبسا بالسير السفري الموجب للقصر بالإياب ، بل مبدأ سفره إنما هو الخروج ثانيا عن محل الإقامة ، فلا قصر عليه في الإياب ومحل الإقامة . ويشهد له : - مضافا إلى العمومات ( 1 ) الدالة على وجوب التمام على المقيم عشرة أيام ما لم يسافر - اطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح ( 2 ) زرارة : حتى ينفر . وقد استدل لوجوب القصر عليه فيهما بوجهين : الأول : ما عن الشيخ الأعظم - ره - وهو أن مناط التقصير شرعا ليس صدقهامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .