تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
على وجوب القصر على المسافر ، إذ المفروض أنه بخروجه عن محل الإقامة قاصد للسفر الجديد ، غاية الأمر في الفرض الأول يكون السير ممتدا مستقيما ، وفي الثاني يكون ممتدا غير مستقيم ، وفي الثالث يكون ملفقا كما لا يخفى . الصورة الثالثة : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة لكن من حيث إنه منزل من منازله في سفره الجديد . وقد اختلفت كلمات المتأخرين في المقام ، وأما القدماء منهم إلى زمان الشيخ - ره - فلم يتعرضوا للمسألة . فعن جماعة - كالشيخ والمصنف في كثير من كتبه وغيرهما ، بل عن الشهيد نسبته إلى المتأخرين - أن حكمه وجوب القصر في الذهاب ولا مقصد ومحل الإقامة والاياب إليه . وعن المصنف في جواب المسائل المهنائية وولده وجمع من متأخري المتأخرين : أنه يتم في الجميع . وعن جماعة كالشهيد في جملة من كتبه ، والمحقق الثاني وغيرهما أنه يتم في الذهاب والمقصد ، ويقصر من حين الإياب ، واختاره الأستاذ الأعظم . أقول : حق القول في المقام يقتضي التكلم في موضعين : الأول في الذهاب وبه يظهر حال المقصد الثاني : في الإياب ومحل الإقامة . أما الموضع الأول فقد استدل لوجوب القصر فيه بوجوه : منها : أن الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه ، فبعد خروجه عن محل إقامته تبطل إقامته ، فيتصل سفره من حين الخروج عن ذلك المحل إلى ما قبل دخوله فيه فيقصر . وفيه : ما تقدم من أن الإقامة قاطعة للسفر موضوعا لا حكما . ومنها : أن المسافة الملفقة وإن كان الذهاب أقل من أربعة فراسخ كافية في