تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
الحكم بالقصر ، وفي المقام بما أن الخارج إلى ما دون المسافة يكون ابتداء سفره من حين خروجه عن محل إقامته يكون بخروج عنه محكوما بوجوب القصر وإن كان ذهابه أقل من أربعة فراسخ . وفيه : ما تقدم من اعتبار كون الذهاب أربعة وما فوقها ، وعدم كفاية التلفيق فيما إذا كان الذهاب أقل من ذلك . ودعوى : أن ذلك في غير ما إذا كان الذهاب بنفسه مسافة ، ولكنه انقطع لاحقه عن سابقه بإقامة ونحوها ، وأما في هذه الصورة فتكفي . مندفعة بأن الإقامة بما أنها قاطعة للسفر موضوعا فلا يكون الذهاب بنفسه مسافة ما هو واضح . وتوهم أن مدرك عدم كفاية التلفيق فيما إذا كان الذهاب أقل من الأربعة في مقابل المطلقات إنما هو الاجماع ، والمتيقن منه غير المورد ، فاسد ، فإن مدرك ذلك ظهور نصوص الأربعة فراجع ، وهي تقتضي عدم الاكتفاء بالتلفيق في هذا الفرض أيضا . ومنها : أن الذهاب الذي أقل من أربعة فراسخ وإن لم يحتسب جزء من المسافة الموجبة للقصر بمقتضى الأدلة إلا أنه إذا كان الإياب بنفسه مسافة لا مانع من ثبوت حكم السفر من أول الشروع في الذهاب ، فإن موضوع القصر السفر المشتمل على قطع الثمانية وهو يثبت من أول الشروع فيه والتلبس به ، ففي المقام به أن المفروض كون الإياب بنفسه ، مسافة فمن أول الشروع في السفر المشتمل عليه - أي من أول الخروج عن محل إقامته - يجب عليه القصر . وفيه : أن الظاهر من الأدلة إنما هو وجوب القصر من أول الشروع في قطع المسافة الموجبة للقصر . فتحصل أن القول بالقصر في الذهاب ضعيف فيتم فيه ، وبه يظهر أنه يتم في المقصد أيضا . وأما الموضع الثاني فمقتضى أدلة القصر لزوم التقصير عليه فإنه قاصد للمسافة وسفر جديد ، ومحل الإقامة كأحد منازله الواقعة في طريقه ، فلا يكون العبور
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462 | السيد محمد صادق الروحاني