تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
الأول : إن الإقامة قاطعة للسفر حكما لا موضوعا ، فالمقيم في محل مسافر فيه ، غاية الأمر يتم فإذا خرج يكون مقتضى العمومات الدالة على وجوب القصر على المسافر وجوبه عليه . وبعبارة أخرى : يتصل السير الواقع بعد الإقامة بما قبلها فيكون مسافرا يجب عليه القصر . وفيه : ما عرفت في شرط القصر مفصلا من أن الإقامة قاطعة للسفر موضوعا لا حكما . وأما ما أجاب به بعض المعاصرين - تبعا للمحقق النائيني - ره - من أنه لو سلم كونها قاطعة لحكم السفر تعين أيضا البناء على التمام ، لأنه إذا ورد عام وكان الزمان قيدا للحكم نفسه وكان الحكم تحت الزمان ولم يكن قيدا للمتعلق - كما في المقام - فإن المستفاد من آية التقصير ( 1 ) بضميمة ما ورد ( 2 ) من الأخبار في تفسيرها : أن الزمان ظرف للحكم ، وخصص ذلك في زمان ثم بعد مضي ذلك الزمان شك في بقاء حكم المخصص وعدمه يكون المرجع استصحاب حكم المخصص لا عموم العام ، ففي المقام بعد خروج المقيم في حال إقامته عن حكم المسافر يشك في أنه إذا خرج عنه إلى ما دون المسافة هل يكون حكم التمام باقيا أم لا ؟ يستصحب حكم التمام ، ولا يرجع إلى عموم أدلة القصر - ففاسد ، لما حققناه في محله في الأصول من أن المرجع في جميع موارد
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 102 . ( 2 ) الوسائل باب 22 و 17 و 1 من أبواب صلاة المسافر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459 | السيد محمد صادق الروحاني