شرح
فتحصل مما ذكرناه أنه يعتبر في قصد الإقامة قصد عدم الخروج إلى ما فوق
حد الترخص .
إذا بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة - الصورة الأولى
وأما المسألة الثانية ، وهي ما إذا تحققت الإقامة وتمت العشرة ، أو صلى صلاة
رباعية تامة وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ولو ملفقة ، فلها صور :
الأولى : ما إذا خرج إلى ما دون المسافة مع العزم على العود إلى محل الإقامة
أو إلى محل آخر وإقامة عشرة مستأنفة ، كما إذا خرج من النجف إلى الكوفة مع العزم
على العود إليه وإقامة عشرة أيام فيه ، أو العزم على إقامة العشرة في محل آخر مما يكون
بينه وبين النجف أقل من مسافة ، المشهور بين الأصحاب في هذه الصورة أنه يتم في
الذهاب والمقصد والاياب ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه .
وعن صاحب المحصول معاصر صاحب الجواهر ، وبعض من تقدم عليه ،
والشيخ محمد طه نجف : أنه يجب عليه القصر من حين الخروج إلى أن ينتهي إلى محل
قصد الإقامة .
والأول أقوى ، لما عرفت من أن الإقامة قاطعة للسفر موضوعا ، فالقصر يحتاج
إلى انشاء سفر جديد وهو غير حاصل في الفرض .
واستدل للقول الآخر بوجهين :