تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وتقريب الاستدلال به - على ما في الوافي - : أنه لا يتم حكمه ( عليه السلام ) بوجوب الاتمام بعد قضائه نسك عرفات ، ورجوعه لزيارة البيت بعد هدم إقامته الأولى بخروجه إليها إلا بأن يكون قد نوى الإقامة فيه بعد الحج كما هو المعتاد على ما قيل ، ولذا ترك التقيد به في النص واتمامه حينئذ بمعنى لا يتم إلا إذا قلنا بعدم منافاة قصد مثل ذلك في ابتداء الإقامة لها . وفيه أنه لو سلم هذا التأويل مع أنه لا شاهد له ، فغاية ما يدل عليه الصحيح أن الخروج إلى ما دون المسافة بعد تحقق الإقامة لا يضر ، وهذا هو الفرع الآتي ولا اشعار له بقصد ذلك من ابتداء الإقامة الذي هو محل الكلام ، فتأمل ، فالعمدة أنه تأويل لا شاهد له . ومنها : موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن أهل مكة إذا زاروا عليهم اتمام الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم ( 1 ) بتقريب : أنه أريد به ما لو نوى الإقامة قبل الخروج إلى عرفات وبعده ، ويكون تخصيص الشهر بالذكر لاشتماله على الإقامتين اللتين يتم بهما التشبيه بأهله في وجوب الاتمام عليه . وفيه : - مضافا إلى أن هذا تأويل لا شاهد له - أنه لو تم لا بد من طرح الموثق لاشتماله على عدم مضرية قصد الخروج إلى عرفات ، أو الالتزام باختصاصه بمكة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حيث 11 .