شرح
وتقريب الاستدلال به - على ما في الوافي - : أنه لا يتم حكمه ( عليه السلام )
بوجوب الاتمام بعد قضائه نسك عرفات ، ورجوعه لزيارة البيت بعد هدم إقامته الأولى
بخروجه إليها إلا بأن يكون قد نوى الإقامة فيه بعد الحج كما هو المعتاد على ما قيل ،
ولذا ترك التقيد به في النص واتمامه حينئذ بمعنى لا يتم إلا إذا قلنا بعدم منافاة قصد
مثل ذلك في ابتداء الإقامة لها .
وفيه أنه لو سلم هذا التأويل مع أنه لا شاهد له ، فغاية ما يدل عليه الصحيح
أن الخروج إلى ما دون المسافة بعد تحقق الإقامة لا يضر ، وهذا هو الفرع الآتي ولا
اشعار له بقصد ذلك من ابتداء الإقامة الذي هو محل الكلام ، فتأمل ، فالعمدة أنه
تأويل لا شاهد له .
ومنها : موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن أهل مكة إذا
زاروا عليهم اتمام الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم ( 1 )
بتقريب : أنه أريد به ما لو نوى الإقامة قبل الخروج إلى عرفات وبعده ، ويكون
تخصيص الشهر بالذكر لاشتماله على الإقامتين اللتين يتم بهما التشبيه بأهله في وجوب
الاتمام عليه .
وفيه : - مضافا إلى أن هذا تأويل لا شاهد له - أنه لو تم لا بد من طرح الموثق
لاشتماله على عدم مضرية قصد الخروج إلى عرفات ، أو الالتزام باختصاصه بمكة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حيث 11 .