تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
وفيه : أنه إن أريد بالإقامة العرفية ، أنه يرجع إلى العرف في تعيين مفهوم الإقامة فهو مما لا ريب فيه إلا أن الإقامة عندهم إلا ما ذكرناه آنفا . وإن أريد بها الرجوع إليهم في تطبيق المفهوم على المصداق ، وأنه يراعى المسامحات العرفية في هذا المقام فهو فاسد ، إذ المسامحات العرفية في هذا المقام تضرب على الجدار . الثاني : إن حقيقة الإقامة ليست إلا كون المحل مقرا له ومحطا لرحله ، وبديهي أن هذا لا ينافي مع الخروج المذكور . وفيه : ما عرفت ما فيه آنفا . واستدل للقول الثالث - وهو عدم الاضرار مطلقا - بجملة من النصوص . منها : خبر محمد بن إبراهيم الحضيني قال : استأمرت أبا جعفر ( عليه السلام ) في الاتمام والتقصير ، قال ( عليه السلام ) : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم الصلاة ، فقلت له : إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة قال ( عليه السلام ) : انو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أنه حين القصد في الفرض لا محالة يكون قاصدا للخروج إلى عرفات للحج قبل مضي العشرة فيدل الخبر على عدم مضريته . وفيه أولا : إن الخبر ضعيف السند ، لعدم ثبوت وثاقة محمد بن إبراهيم ولا حسنه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 15 .