شرح
وفيه : أنه إن أريد بالإقامة العرفية ، أنه يرجع إلى العرف في تعيين مفهوم الإقامة
فهو مما لا ريب فيه إلا أن الإقامة عندهم إلا ما ذكرناه آنفا .
وإن أريد بها الرجوع إليهم في تطبيق المفهوم على المصداق ، وأنه يراعى
المسامحات العرفية في هذا المقام فهو فاسد ، إذ المسامحات العرفية في هذا المقام تضرب
على الجدار .
الثاني : إن حقيقة الإقامة ليست إلا كون المحل مقرا له ومحطا لرحله ، وبديهي
أن هذا لا ينافي مع الخروج المذكور .
وفيه : ما عرفت ما فيه آنفا .
واستدل للقول الثالث - وهو عدم الاضرار مطلقا - بجملة من النصوص .
منها : خبر محمد بن إبراهيم الحضيني قال : استأمرت أبا جعفر ( عليه السلام )
في الاتمام والتقصير ، قال ( عليه السلام ) : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم
الصلاة ، فقلت له : إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة قال ( عليه
السلام ) : انو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : أنه حين القصد في الفرض لا محالة يكون قاصدا
للخروج إلى عرفات للحج قبل مضي العشرة فيدل الخبر على عدم مضريته .
وفيه أولا : إن الخبر ضعيف السند ، لعدم ثبوت وثاقة محمد بن إبراهيم ولا
حسنه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة المسافر حديث 15 .