تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
( 1 ) أنه يعتبر قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد ولو إلى ما دون حد الترخص نسب ذلك إلى الفاضل التوني وظاهر الحدائق اشتهار هذا القول في عصره . ( 2 ) أنه يعتبر قصد عدم الخروج إلى ما فوق حد الترخص ، والظاهر أن هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل هو المتفق عليه إلى زمان الفخر . ( 3 ) أنه لا يضر قصد الخروج إلى ما دون المسافة . نسب ذلك إلى فخر المحققين ، واختاره الكاشاني ونسب إلى الأستاذ الأكبر واختاره جمع من المتأخرين عنه ولكنهم اعتبروا الرجوع ليومه أو ليلته . وأما نسبة هذا القول إلى المصنف - ره - فهي خطأ اشتباه وخلط بين هذه المسألة والمسألة الثانية كما أن هذا الوهم أوجب الاستدلال ببعض ما لا ربط له بالمقام . وكيف كان فقد استدل للأول بأن هذا هو معنى الإقامة في البلد حقيقة ، إذ البلد اسم لمجتمع دور ، وما أحاط به سور ، وعليه فلا بد من الالتزام بمنافاة قصد الخروج عنه ولو إلى ما دون حد الترخص لقصد إقامة عشرة أيام في البلد . وفيه : أنا لا ندعي أن للبلد حقيقة شرعية ، وحده خفاء الأذان والجدران ، كي يرد عليه ما في الجواهر ومصباح الفقيه من منع ذلك ، بل ندعي أن ما دون حد الترخص من توابع البلد عرفا ولا يعد عند العرف مغايرا لمحل الإقامة فإن من يسمع أذان البلد ويرى جدرانه لا يكون غائبا عن البلد ومرتحلا وذاهبا عنه ، بل يكون حاضرا فيه ، وعليه فلا وجه للمنع عن قصد الخروج إلى ما دون حد الترخص ، فهذا القول في غاية الضعف . ولا فرق فيما ذكرناه بين المكث الطويل والقصير . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الثاني المؤلف من دعويين : أحدهما : عدم مضرية