تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
يرد عليه : أن وحدة الإقامة وتعددها تابعة لوحدة محلها وتعدده ، فلا وجه لتعريفها بها . وبعبارة أخرى : أن هذا تعريف بأمر مجهول ، إذ ملاك وحدة الإقامة - وهي الكون في المحل - وتعددها لم يظهر بعد ، فالأولى هو الايكال إلى العرف ، بمعنى أن المراد منها هو الوحدة الملحوظة في الوطن بمعنى أنه لو فرضنا كون ذلك المحل وطنا له يعد بنظر العرف واحدا ، وعلى هذا فلا بد من ملاحظة خصوصيات الأمكنة ، مثلا : لا تلاحظ بلاد العراق بما هي وطنا للشخص ، بل بلد منه فلا تكون بهذا اللحاظ واحدة بخلاف محلات البلد فإنه في هذا اللحاظ لا تعد كل محلة بما هي في قبال الأخرى ، بل المجموع يعد مكانا واحدا ، فالمعتبر في محل الإقامة هو الوحدة بهذا المعنى . وإن شئت قلت : إن المراد منها هو المحل الذي لو أضيف الإقامة إليه وقيل : إن فلانا أقام في هذا المحل لا تكون النسبة مجملة بنظر العرف ، مثلا : لو قيل : إن زيدا أقام في إيران شهرا يكون ذلك مجملا عنده ، ولا يصح عندهم السكون عليه بل يسألون في أي بلد منه ، وهذا بخلاف ما لو أضيفت الإقامة إلى البلد .

قصد الخروج عن السور لا ينافي الإقامة

الرابع : وقع الخلاف بين الأعلام في أن نية الخروج عن خطة سور البلد أو عن حد الترخص هل تنافي قصد إقامة العشرة فيعتبر عدمها أم لا ؟ وليعلم أن هاهنا مسألتين : الأولى : منافاة قصد الخروج لقصد إقامة العشرة في ابتداء الإقامة . الثانية : منافاته له في أثنائها . أما المسألة الأولى ، ففيها أقوال :