شرح
يرد عليه : أن وحدة الإقامة وتعددها تابعة لوحدة محلها وتعدده ، فلا وجه لتعريفها بها .
وبعبارة أخرى : أن هذا تعريف بأمر مجهول ، إذ ملاك وحدة الإقامة - وهي
الكون في المحل - وتعددها لم يظهر بعد ، فالأولى هو الايكال إلى العرف ، بمعنى أن
المراد منها هو الوحدة الملحوظة في الوطن بمعنى أنه لو فرضنا كون ذلك المحل وطنا
له يعد بنظر العرف واحدا ، وعلى هذا فلا بد من ملاحظة خصوصيات الأمكنة ، مثلا :
لا تلاحظ بلاد العراق بما هي وطنا للشخص ، بل بلد منه فلا تكون بهذا اللحاظ
واحدة بخلاف محلات البلد فإنه في هذا اللحاظ لا تعد كل محلة بما هي في قبال
الأخرى ، بل المجموع يعد مكانا واحدا ، فالمعتبر في محل الإقامة هو الوحدة بهذا
المعنى .
وإن شئت قلت : إن المراد منها هو المحل الذي لو أضيف الإقامة إليه وقيل :
إن فلانا أقام في هذا المحل لا تكون النسبة مجملة بنظر العرف ، مثلا : لو قيل : إن زيدا
أقام في إيران شهرا يكون ذلك مجملا عنده ، ولا يصح عندهم السكون عليه بل
يسألون في أي بلد منه ، وهذا بخلاف ما لو أضيفت الإقامة إلى البلد .