شرح
أو شرعيا عن الأول ودخوله في الثاني ، ويرتفع التعارض بدخول مورد التعارض في
أحد القسمين ، لكن لو قلنا بدخوله تحت القسم الثاني - أعني ما دل على القصر -
لزم حمل الاطلاقات الكثيرة الدالة على التمام على الفرد النادر ، وهو أخذ الضيعة وطنا
عرفيا دائميا لنفسه ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بدخوله تحت القسم الأول ، فإنه يوجب
حمل كل من القسمين على الفرد المتعارف الشائع فيتعين ذلك ، لأنه يوجب أقوائية
الأول في مورد التعارض .
وفيه : أن مجرد الأقوائية لا يصلح شاهدا للجمع ، بل الجمع المقبول هو الجمع
العرفي ، ومن الواضح أن هذين القسمين لو القيا إلى العرف لا يرون أحدهما قرينة
على الآخر ، بل يرونهما متعارضين .
والظاهر أن في المقام قسما ثالثا يشهد للجمع بينهما ، وهو ما دل على حصر التمام
في المنزل الذي توطنه ، وأن المناط الاستيطان كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ، قال
( عليه السلام ) : يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه ( 1 ) . ونحوه غيره ، وهذا القسم يوجب
حمل القسم الأول على المنزل الذي اتخذه وطنا عرفيا .
وفي المقام أمور أخر استندوا إليها في اثبات الوطن الشرعي ، لأجل وضوح
فسادها أغمضنا عن ذكرها ، فتحصل ، أن الوطن الشرعي غير ثابت ، وأن المدار في
التمام على تحقق مفهوم الاستيطان عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 لكن رواه عن حماد عنه ( عليه السلام ) .