تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
أو شرعيا عن الأول ودخوله في الثاني ، ويرتفع التعارض بدخول مورد التعارض في أحد القسمين ، لكن لو قلنا بدخوله تحت القسم الثاني - أعني ما دل على القصر - لزم حمل الاطلاقات الكثيرة الدالة على التمام على الفرد النادر ، وهو أخذ الضيعة وطنا عرفيا دائميا لنفسه ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بدخوله تحت القسم الأول ، فإنه يوجب حمل كل من القسمين على الفرد المتعارف الشائع فيتعين ذلك ، لأنه يوجب أقوائية الأول في مورد التعارض . وفيه : أن مجرد الأقوائية لا يصلح شاهدا للجمع ، بل الجمع المقبول هو الجمع العرفي ، ومن الواضح أن هذين القسمين لو القيا إلى العرف لا يرون أحدهما قرينة على الآخر ، بل يرونهما متعارضين . والظاهر أن في المقام قسما ثالثا يشهد للجمع بينهما ، وهو ما دل على حصر التمام في المنزل الذي توطنه ، وأن المناط الاستيطان كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ، قال ( عليه السلام ) : يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه ( 1 ) . ونحوه غيره ، وهذا القسم يوجب حمل القسم الأول على المنزل الذي اتخذه وطنا عرفيا . وفي المقام أمور أخر استندوا إليها في اثبات الوطن الشرعي ، لأجل وضوح فسادها أغمضنا عن ذكرها ، فتحصل ، أن الوطن الشرعي غير ثابت ، وأن المدار في التمام على تحقق مفهوم الاستيطان عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 لكن رواه عن حماد عنه ( عليه السلام ) .