شرح
كونها عن قصد التوطن .
الثاني : أنه هل يعتبر في الوطن الشرعي أن يكون له فيه ملك عين أم يكفي
إقامة ستة أشهر في منزل له ولو كان على نحو الاختصاص ؟ قولان :
قد استدل للأول بقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن بزيع : إلا أن يكون له
منزل يقيم فيه ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به وجهان :
الأول : أن اللام إذا كان متعلقها قابلا للجدة الاعتبارية تكون ظاهرة في
الملك .
لثاني : ما أفاده الشيخ الأعظم - ره - وهو أنه لو لم يرد منها ملكية المنزل لم
يكن وجه في اعتبار المنزل في الاستيطان في الضيعة ، لأن الاستيطان فيها لا يكون إلا
في منزل ، فكان يكفي قوله : إلا أن يستوطنه .
وفيهما نظر :
أما الأول ، فلأن اللام لا تفيد إلا الاختصاص خصوصا بالنسبة إلى المنازل
فإنها تفيد الاختصاص من حيث النزول .
وأما الثاني ، فلما مر في الجهة الأولى من الموضع الأول .
وقد يستدل له بموثق عمار عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يخرج في
سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها قال ( عليه السلام ) يتم الصلاة ولو لم يكن له
إلا نخلة واحدة ولا يقصر وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها ( 2 ) .
والصحيح : أن يستدل له بالنصوص المتضمنة ، لأن المدار على الملك ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر .