شرح
مع أن السؤال عن الأمور الواضحة ليس بعزيز في الأخبار .
الوجه الثالث : إن ظاهر الصحيح اعتبار الملك والمنزل ، فلو حمل الاستيطان
على الفعلي المساوق للعرفي لزم مخالفة الاجماع ، إذ لا يعتبر في الوطن العرفي الملك
اجماعا ، فلا بد وأن يحمل على الماضي فيثبت مطلوب المشهور .
وفيه : ما تقدم في الموضع الأول في الجهة الأولى ، مع أن الاجماع على عدم اعتبار
المنزل لا يصلح قرينة لرفع اليد عن ظهور الاستيطان في الفعلي وإنما يوجب رفع اليد
عن ظهور الخبر في اعتباره لو كان ظاهرا فيه .
الأمر الثاني ما ذكره جدي العلامة - ره - وإن استشكل فيه - قده - وهو أن
النصوص المتضمنة للوطن قسمان :
الأول : ما دل على لزوم التمام في الضيعة مطلقا كصحيح إسماعيل بن الفضل
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل
قراه وضيعته ، قال : إذا نزلت قراك وأرضك فأتم الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك
فقصر ( 1 ) ونحوه غيره .
الثاني : ما دل على لزوم القصر فيها مطلقا كخبر عبد الله بن سنان عنه ( عليه
السلام ) : من أتى ضيعة له ثم لم يرد المقام عشرة أيام قصر ، وإن أراد المقام عشرة أيام
أتم الصلاة ( 2 ) . ونحوه غيره .
والتعارض بين القسمين إنما هو فيما إذا اتخذ الضيعة وطنا عرفيا شرعيا ، إذ لا
اشكال ولا كلام - نصا وفتوى - في خروج ما إذا اتخذها وطنا عرفيا عن الثاني ودخوله
في الأول ، كما لا كلام في خروج ما إذا مر بالضيعة من دون أن يأخذها وطنا عرفيا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .