تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح

ما يعتبر في الوطن الشرعي على القول به

ثم إن هاهنا أمورا لا بد من التنبيه عليها على القول بثبوت الوطن الشرعي : الأول : أنه هل تكفي الإقامة ستة أشهر على أي وجه اتفقت أم يعتبر فيها كونها عن قصد التوطن فيعتبر في الوطن الشرعي استيطانه الدائمي أولا ، ثم مضى ستة أشهر مقارنا لاستمرار ذلك القصد ، ثم الاعراض عن ذلك المكان ؟ وجهان ، بل قولان : ومنهما يحدث وجه ثالث وهو اعتبار الاستيطان الدائمي أولا ثم إقامة ستة أشهر على أي وجه اتفقت . ومنشأ الخلاف : الاختلاف في أن الستة في قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن بزيع في جواب السؤال عن الاستيطان : أن يكون له منزل يقيم فيه ستة أشهر ( 1 ) قيد للوطن المأخوذ في الاستيطان ، أو للاتخاذ المأخوذ فيه بمقتضى صيغة الاستفعال ، إذ على الأول يكون المراد اتخاذ المنزل مقر ستة أشهر له ، وعلى الثاني يكون المراد اتخاذ المنزل في ستة أشهر وطنا ومقرا دائميا له . والأظهر هو الأول ، فإن القيد في الصحيح إنما يرجع إلى الإقامة لا الوطن ، وقد فسر فيه الاستيطان بالإقامة ستة أشهر اللهم إلا أن يقال : إن ظاهره اعتبار كون الإقامة ستة أشهر في منزل له ، والظاهر من كون مكان منزلا له كونه مقره المأخوذ وطنا له ، وقد صرح بذلك في صحيح علي بن يقطين : كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل ( 2 ) فالأظهر اعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .