تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
الوطن الشرعي الثالث : في الوطن الشرعي ، وهو عند المشهور بين المتأخرين : كل منزل قد أقام فيه ستة أشهر مع ثبوت ملك له فيه : كذا في صلاة الشيخ الأعظم ره . وربما ينسب إلى المشهور اعتبار كون ذلك المحل وطنا اتخاذيا له أعرض عنه . وعن بعضم مطلق الوطن المعرض عنه . وقد استدل لثبوت الوطن الشرعي بأمور : الأول وهو عمدتها : صحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يقصر في ضيعته ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه قلت : وما الاستيطان ؟ قال ( عليه السلام ) : أن يكون له منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أن ( يقيم ) وإن كان بصيغة المضارع إلا أنه بمعنى الماضي ، فيكون قوله : يقيم فيه ستة أشهر أقام فيه هذه المدة . فيدل الخبر على تحقق الوطن بذلك . وأورد عليه : بأن هذا خلاف الظاهر ، فإن حمل المضارع على إرادة الماضي خلاف الظاهر ، فالمراد منه اعتبار كونه مما بنى على الإقامة فيه دائما في كل سنة ، وهذا المعنى هو الذي حكي عن الصدوق ، واستظهره جماعة من متأخري المتأخرين . وأجيب عنه تأييدا للمشهور بوجوه : الأول : كما في صلاة الشيخ الأعظم - ره - وحاصله : أن اتخاذ منزل وطنا ليس أمرا تدريجي الوجود ، بل هو آني فلا يتصور فيه سوى الماضي والاستقبال ، إذ بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .