تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
المسافرة ، بل حلول الشخص في مستقره ومحله ، وعلى ذلك فالطلاب المجتمعون في النجف الأشرف أو قم بقصد تحصيل العلم ما داموا لم يهاجروا عن تلك البلدة لا يصدق عليهم عنوان المسافر ، بل ذلك المكان يكون وطنا له فيتمون فيه مطلقا ، ولكن الاحتياط سبيل النجاة . الخامسة : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو الاتخاذ انقطع حكمه كان له ملك فيه أم لم يكن ، أما في الصورة الثانية فالظاهر أنه لا كلام فيه . ويشهد له : عموم ما دل على أن المسافر يقصر صلاته . وحسن زرارة بابن هاشم ( 1 ) المتضمن أن النبي صلى الله عليه وآله والخلفاء بعده أقاموا ثلاثة أيام بمنى وقصروا الصلاة . وأما في الصورة الأولى ، فلأن غاية ما قيل في وجه عدم الانقطاع هو ما في صلاة الشيخ الأعظم - ره - وهو فحوى ما سيجئ من الحكم في الوطن الشرعي ، فإن استيطان ستة أشهر في سنة واحدة إذا كان موجبا للوطنية ما دام الملك فالوطن الأصلي مع بقاء الملك بقاء حكمه كذلك بالأولوية القطعية . ولكن يرد عليه - على فرض ثبوته في الأصل - أنه قياس مع الفارق ، فإن الوطن الشرعي لما كان قوامه بالملك اتجه القول ببقائه ولو مع الهجر ، وأما الوطن الأصلي ، أو الاتخاذي فلا يعتبر فيه ملك ، ووجوده وعدمه بالإضافة إليه على حد سواء ، فجهة الوطنية فيهما مختلفة ، ولا مانع من أن يكون الهجر في الأول غير مانع عن ثبوت الوطنية الشرعية ، لتحقق مقومها أعني الملك ، ومانعا عنه في الوطن الأصلي أو الاتخاذي ، لعدم دخل الملك فيه ، ولعله لذلك أمر بالتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة المسافر حديث 9 .