تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
فمع عدمه أولى . وفي الكل نظر . أما الأول ، فلأن الاستدلال به يتوقف على أن يكون ( يقيم ) بمعنى الماضي ، وستعرف ما في ذلك فانتظر . وأما الثاني ، فلأنه لا ملزم لتحقق أحدهما مع الآخر . وأما الثالث ، فلمنع الأولوية ، واعتباره في الشرعي للدليل لا يلازم مع اعتباره في العرفي ، والأظهر هو الثاني ، إذ مجرد النية إنما يكون نية الاستيطان ، ولا يصدق عليه الاستيطان . الثالثة : لا اشكال في امكان تعدد الوطن العرفي ، وإنما الكلام في أنه هل يعتبر أن يقيم ستة أشهر في كل سنة ، فليس له اتخاذ أزيد من وطنين ، أم لا يعتبر ذلك ؟ وقد يقال بالأول ، لصحيح ابن بزيع المتقدم . ولكن يرد عليه : أن التقييد بستة أشهر فيه أنما هو منزل على الغالب فإن الغالب في ذي منزلين الذي هو مورد الصحيح أنه يقيم في كل منهما ستة أشهر . ويؤيده : أنه لولا سؤال الراوي ثانيا عن معنى الاستيطان لكان مكتفيا في الجواب بما ذكره أولا من اطلاق الاستيطان ، فيستكشف من ذلك أن المناط صدق هذا العنوان . ولكن الانصاف أن صدق الوطن على ذي أوطان ثلاثة فما فوق لا يخلو عن اشكال ، فاللازم الأخذ بالمتيقن وهو ذو منزلين غير الوطن الأصلي ، نعم لا يعتبر تساوي الإقامة في المنزلين كما لا يخفى وجهه . الرابعة : لا يعتبر في صدق الاستيطان والوطن قصد البقاء في محل ما دام العمر ، بل لو كان من قصده البقاء فيه في مدة طويلة كعشرين سنة مثلا يصدق الاستيطان ، فإن المكان الذي استوطنه عبارة عن المكان الذي أعده لأن يحل فيه لا على سبيل