شرح
فمع عدمه أولى .
وفي الكل نظر .
أما الأول ، فلأن الاستدلال به يتوقف على أن يكون ( يقيم ) بمعنى الماضي ،
وستعرف ما في ذلك فانتظر .
وأما الثاني ، فلأنه لا ملزم لتحقق أحدهما مع الآخر .
وأما الثالث ، فلمنع الأولوية ، واعتباره في الشرعي للدليل لا يلازم مع اعتباره
في العرفي ، والأظهر هو الثاني ، إذ مجرد النية إنما يكون نية الاستيطان ، ولا يصدق عليه
الاستيطان .
الثالثة : لا اشكال في امكان تعدد الوطن العرفي ، وإنما الكلام في أنه هل يعتبر
أن يقيم ستة أشهر في كل سنة ، فليس له اتخاذ أزيد من وطنين ، أم لا يعتبر ذلك ؟
وقد يقال بالأول ، لصحيح ابن بزيع المتقدم .
ولكن يرد عليه : أن التقييد بستة أشهر فيه أنما هو منزل على الغالب فإن
الغالب في ذي منزلين الذي هو مورد الصحيح أنه يقيم في كل منهما ستة أشهر .
ويؤيده : أنه لولا سؤال الراوي ثانيا عن معنى الاستيطان لكان مكتفيا في
الجواب بما ذكره أولا من اطلاق الاستيطان ، فيستكشف من ذلك أن المناط صدق هذا
العنوان .
ولكن الانصاف أن صدق الوطن على ذي أوطان ثلاثة فما فوق لا يخلو عن
اشكال ، فاللازم الأخذ بالمتيقن وهو ذو منزلين غير الوطن الأصلي ، نعم لا يعتبر
تساوي الإقامة في المنزلين كما لا يخفى وجهه .
الرابعة : لا يعتبر في صدق الاستيطان والوطن قصد البقاء في محل ما دام العمر ،
بل لو كان من قصده البقاء فيه في مدة طويلة كعشرين سنة مثلا يصدق الاستيطان ،
فإن المكان الذي استوطنه عبارة عن المكان الذي أعده لأن يحل فيه لا على سبيل