تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
اختصاص الملكية ، أم لا يعتبر شئ منهما ؟ وجوه ، ثالثها المشهور بين الأصحاب ، بل عن الجواهر نفي الخلاف فيه . ويشهد له : اطلاق الأدلة . واستدل لاعتبار حصول الملك له بصحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يقصر في ضيعته ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال ( عليه السلام ) : أن يكون له فيه منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها ( 1 ) . وفيه : أن المنزل أولا وصف بالاستيطان فيكون هذا آية أن ذكر المنزل في تفسير الاستيطان إنما هو لتمهيد ذكر الإقامة فيكون حاصل الجواب : أن استيطان المنزل إنما هو الإقامة فيه ستة أشهر . الثانية : هل يعتبر الإقامة ستة أشهر كما عن ظاهر المحقق في كتابيه ، والشهيدين في الذكرى والروضة ، وأكثر من تأخر عنهما ، أم لا يعتبر ذلك وإنما يعتبر الإقامة فيه بمقدار يصدق أنه وطنه عرفا كما في العروة وغيرها ، أم يكفي مجرد النية كما عن الشيخ الأكبر في بغية الطالب وعن الجواهر أنه لا يخلو عن قوة ؟ وجوه : قد استدل للأول بصحيح ابن بزيع المتقدم بتقريب : أنه فسر ( عليه السلام ) فيه مطلق الاستيطان الوارد في الروايات بإقامة المدة . وبما عن الذكرى من أن الأقرب الاشتراط ليتحقق الاستيطان الشرعي مع العرفي . وبما عن المدارك من أن الاستيطان على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع الملك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .