شرح
اختصاص الملكية ، أم لا يعتبر شئ منهما ؟ وجوه ، ثالثها المشهور بين الأصحاب ، بل
عن الجواهر نفي الخلاف فيه .
ويشهد له : اطلاق الأدلة .
واستدل لاعتبار حصول الملك له بصحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه
السلام ) عن الرجل يقصر في ضيعته ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ما لم ينو مقام
عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال ( عليه
السلام ) : أن يكون له فيه منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى
دخلها ( 1 ) .
وفيه : أن المنزل أولا وصف بالاستيطان فيكون هذا آية أن ذكر المنزل في
تفسير الاستيطان إنما هو لتمهيد ذكر الإقامة فيكون حاصل الجواب : أن استيطان
المنزل إنما هو الإقامة فيه ستة أشهر .
الثانية : هل يعتبر الإقامة ستة أشهر كما عن ظاهر المحقق في كتابيه ،
والشهيدين في الذكرى والروضة ، وأكثر من تأخر عنهما ، أم لا يعتبر ذلك وإنما يعتبر
الإقامة فيه بمقدار يصدق أنه وطنه عرفا كما في العروة وغيرها ، أم يكفي مجرد النية
كما عن الشيخ الأكبر في بغية الطالب وعن الجواهر أنه لا يخلو عن قوة ؟ وجوه :
قد استدل للأول بصحيح ابن بزيع المتقدم بتقريب : أنه فسر ( عليه السلام )
فيه مطلق الاستيطان الوارد في الروايات بإقامة المدة .
وبما عن الذكرى من أن الأقرب الاشتراط ليتحقق الاستيطان الشرعي مع
العرفي .
وبما عن المدارك من أن الاستيطان على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع الملك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .