ولو سافر بعد دخول الوقت قصر مع بقاء الوقت
شرح
على إرادة الوقت ، فيشمل الحكم للعشاء أيضا .
وما دل على أن المسافر إذا أتم أعاد الشامل باطلاقه للناسي كصحيح الحلبي
المتقدم يقيد اطلاقه بهذه النصوص .
وقد وقع الخلاف في حكم ناسي الحكم ، وأنه هل يكون كناسي السفر فيعيد في
الوقت دون خارجه ، أم كالجاهل الحكم فلا يعيد مطلقا ، أم هو كالعالم فيعيد كذلك ؟
والأظهر الأول : لاطلاق السؤال والجواب في خبر أبي بصير .
ودعوى : انصرافه إلى نسيان الموضوع ممنوعة إذ لا منشأ له سوى الغلبة غير
الموجبة للانصراف .
وأضعف من ذلك دعوى : أن المتيقن من النص والفتوى هو نسيان الموضوع
بقي في المقام أمر ، وهو أنه لو قصر من وظيفته التمام ، ففي غير صورة الجهل
يعيد في الوقت وخارجه ، كما هو مقتضى القاعدة ، ولا دليل على الخروج عنها .
وأما في صورة الجهل فمقتضى بعض النصوص عدم وجوب الإعادة أو القضاء
عليه ، وهو صحيح منصور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا أتيت بلدة فأزمعت
المقام عشرة أيام فأتم الصلاة وإن تركه رجل جاهلا فليس عليه إعادة ( 1 ) .
وأورد عليه باعراض المشهور عنه ، ولكن لم يثبت ذلك ، لأن مجرد عدم التعرض
لمضمونه لا يدل على الاعراض الموهن ، والاحتياط سبيل النجاة .
العبرة بحال الأداء لا حال الوجوب
الثالث : ( ولو سافر بعد دخول الوقت قصر مع بقاء الوقت ) اعتبارا بحالهامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .