تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ولو سافر بعد دخول الوقت قصر مع بقاء الوقت
شرح
على إرادة الوقت ، فيشمل الحكم للعشاء أيضا . وما دل على أن المسافر إذا أتم أعاد الشامل باطلاقه للناسي كصحيح الحلبي المتقدم يقيد اطلاقه بهذه النصوص . وقد وقع الخلاف في حكم ناسي الحكم ، وأنه هل يكون كناسي السفر فيعيد في الوقت دون خارجه ، أم كالجاهل الحكم فلا يعيد مطلقا ، أم هو كالعالم فيعيد كذلك ؟ والأظهر الأول : لاطلاق السؤال والجواب في خبر أبي بصير . ودعوى : انصرافه إلى نسيان الموضوع ممنوعة إذ لا منشأ له سوى الغلبة غير الموجبة للانصراف . وأضعف من ذلك دعوى : أن المتيقن من النص والفتوى هو نسيان الموضوع بقي في المقام أمر ، وهو أنه لو قصر من وظيفته التمام ، ففي غير صورة الجهل يعيد في الوقت وخارجه ، كما هو مقتضى القاعدة ، ولا دليل على الخروج عنها . وأما في صورة الجهل فمقتضى بعض النصوص عدم وجوب الإعادة أو القضاء عليه ، وهو صحيح منصور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة وإن تركه رجل جاهلا فليس عليه إعادة ( 1 ) . وأورد عليه باعراض المشهور عنه ، ولكن لم يثبت ذلك ، لأن مجرد عدم التعرض لمضمونه لا يدل على الاعراض الموهن ، والاحتياط سبيل النجاة .

العبرة بحال الأداء لا حال الوجوب

الثالث : ( ولو سافر بعد دخول الوقت قصر مع بقاء الوقت ) اعتبارا بحال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435 | السيد محمد صادق الروحاني