تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
الثاني : إن اطلاق لفظة الإعادة على القضاء خاصة خلاف المتعارف . وبعبارة أخرى : أنها ظاهرة في الأداء وإن كانت تطلق على القضاء أيضا وعليه فيقدم صحيح زرارة ، ويحمل صحيح العيص على خصوص الناسي . وإن كان مترددا فحكمه حكم العالم ، لعدم شمول ما دل على عدم إعادة الجاهل له . وإن كان الجاهل جاهلا بالموضوع ، ففي وجوب الإعادة أو القضاء عليه ، وعدمه وجهان ، أقواهما : الأول كما هو مقتضى القاعدة ، واطلاق صحيح الحلبي المتقدم ، وصدر صحيح زرارة . وقد استدل للثاني بوجوه : ( 1 ) إن اطلاق ذيل صحيح زرارة ومحمد يشمله . وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) فيه : وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها ظاهر في الجهل بأصل الحكم ، كما لا يخفى . ( 2 ) إن مناط الاجزاء في مورد الجهل بالحكم الذي يدور ذلك مداره هو الجهل الموجود في المقام . وفيه : أن هذا غير ثابت . ( 3 ) إن احراز الموضوع في أمثال المقام الذي فوض إلى المكلف موضوعي لا طريقي ، وعليه فلا بد من البناء على الصحة في المقام . وفيه : أن الظاهر كون الاحراز طريقا محضا لا موضوعا . ( 4 ) إن موافقة الأمر الظاهري تقتضي الاجزاء . وفيه : ما حقق في محله من عدم اجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي ، فتحصل أن الأظهر لزوم الإعادة أو القضاء . وبذلك كله ظهر حكم ما لو كان جاهلا ببعض خصوصيات حكم القصر ، فإن