شرح
الثاني : إن اطلاق لفظة الإعادة على القضاء خاصة خلاف المتعارف .
وبعبارة أخرى : أنها ظاهرة في الأداء وإن كانت تطلق على القضاء أيضا وعليه
فيقدم صحيح زرارة ، ويحمل صحيح العيص على خصوص الناسي .
وإن كان مترددا فحكمه حكم العالم ، لعدم شمول ما دل على عدم إعادة
الجاهل له .
وإن كان الجاهل جاهلا بالموضوع ، ففي وجوب الإعادة أو القضاء عليه ،
وعدمه وجهان ، أقواهما : الأول كما هو مقتضى القاعدة ، واطلاق صحيح الحلبي
المتقدم ، وصدر صحيح زرارة .
وقد استدل للثاني بوجوه :
( 1 ) إن اطلاق ذيل صحيح زرارة ومحمد يشمله .
وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) فيه : وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها ظاهر في
الجهل بأصل الحكم ، كما لا يخفى .
( 2 ) إن مناط الاجزاء في مورد الجهل بالحكم الذي يدور ذلك مداره هو الجهل
الموجود في المقام .
وفيه : أن هذا غير ثابت .
( 3 ) إن احراز الموضوع في أمثال المقام الذي فوض إلى المكلف موضوعي لا
طريقي ، وعليه فلا بد من البناء على الصحة في المقام .
وفيه : أن الظاهر كون الاحراز طريقا محضا لا موضوعا .
( 4 ) إن موافقة الأمر الظاهري تقتضي الاجزاء .
وفيه : ما حقق في محله من عدم اجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي ، فتحصل
أن الأظهر لزوم الإعادة أو القضاء .
وبذلك كله ظهر حكم ما لو كان جاهلا ببعض خصوصيات حكم القصر ، فإن