والناسي يعيد في الوقت لا خارجه
شرح
الظاهر من صحيح زرارة المتقدم إرادة العلم بأصل وجوب القصر لا العلم بجميع
خصوصيات أحكامه .
فإن قلت : إن مقتضى اطلاق صحيح العيص المتقدم الشامل للموردين
الأخيرين عدم وجوب القضاء لو علم بعد مضي الوقت .
قلت : مضافا إلى ما قيل من اختصاصه بالناسي وقويناه سابقا ، أنه لو سلم
عمومه لغير الناسي تكون النسبة بينه وبين صحيح زرارة عموما من وجه فيتساقط
اطلاقهما ويرجع إلى ما تقتضيه القاعدة ( و ) قد عرفت أنه الإعادة أو القضاء .
لو أتم المسافر نسيانا
المقام الثالث : في ( الناسي ) فلو صلى تماما ناسيا للسفر ( يعيد في الوقت ) و ( لا ) يجب عليه القضاء إذا كان التذكر في ( خارجه ) كما هو المشهور ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : جملة من النصوص كصحيح العيص المتقدم الذي عرفت اختصاصه بالناسي . وخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى فيصلي بالسفر أربع ركعات ، قال ( عليه السلام ) : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه ( 1 ) . وظاهر الجواب بنفسه وإن كان اختصاص الحكم بالظهرين لاختصاص اليوم بالنهار إلا أنه لعدم القول بالفصل ولاطلاق السؤال ، ولصحيح العيص يحمل اليومهامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حيث 2 .