ولو دخل من السفر بعد دخول الوقت أتم
شرح
وقد ذكروا في مقام الجمع بينهما وجوها .
( 1 ) ما عن المصنف - ره - في التذكرة وهو حمل الأولى على ما لو خرج بعد
الزوال قبل مضي زمان يسع الطهارة والصلاة تامة .
وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن جابر : فلا أصلي حتى أخرج ظاهر
في صورة تمكنه من الاتيان بها تماما ، مع أنه تصرف في الطائفتين بلا شاهد .
( 2 ) ما عن الشيخ من حمل الأولى على الاستحباب والثانية على الاجزاء ،
والظاهر أن مراده ما ذكره في محكي الخلاف من الالتزام بالتخيير مع أفضلية القصر .
وفيه : - مضافا إلى كونه جمعا تبرعيا - أنه يأباه صحيح إسماعيل المتضمن أنه
لو لم يقصر فقد خالف رسول الله صلى الله عليه وآله مؤكدا ذلك بالقسم .
( 3 ) ما عن الصدوق والشيخ في النهاية وهو حمل الأولى على صورة سعة
الوقت ، والثانية على ضيقه .
وفيه : - مضافا إلى كونه جمعا غير عرفي - يأبى عنه كثير من أخبار الباب كما
يظهر لمن لاحظها .
فالأظهر أنهما متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما ، فلا بد من الرجوع إلى
المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى لأشهريتها وموافقتها لعموم ما دل على وجوب
القصر على المسافر ، ومخالفتها للعامة ، وعلى هذا فلا تصل النوبة إلى ما قيل من البناء
على التخيير بمعنى التخير في المسألة الأصولية ، فإنه إنما يكون عن عدم المرجح
لأحد المتعارضين ، فالأقوى تعين القصر عليه .
( و ) مما ذكرناه ظهر أنه ( لو دخل من السفر بعد دخول الوقت أتم ) لما تقدم
من تعارض النصوص ، وأن الترجيح مع ما دل على أن العبرة بحال الأداء .
وقد استشهد للتخيير في هذا الفرع - مضافا إلى ما تقدم - بصحيح منصور
ابن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة