تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو دخل من السفر بعد دخول الوقت أتم
شرح
وقد ذكروا في مقام الجمع بينهما وجوها . ( 1 ) ما عن المصنف - ره - في التذكرة وهو حمل الأولى على ما لو خرج بعد الزوال قبل مضي زمان يسع الطهارة والصلاة تامة . وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن جابر : فلا أصلي حتى أخرج ظاهر في صورة تمكنه من الاتيان بها تماما ، مع أنه تصرف في الطائفتين بلا شاهد . ( 2 ) ما عن الشيخ من حمل الأولى على الاستحباب والثانية على الاجزاء ، والظاهر أن مراده ما ذكره في محكي الخلاف من الالتزام بالتخيير مع أفضلية القصر . وفيه : - مضافا إلى كونه جمعا تبرعيا - أنه يأباه صحيح إسماعيل المتضمن أنه لو لم يقصر فقد خالف رسول الله صلى الله عليه وآله مؤكدا ذلك بالقسم . ( 3 ) ما عن الصدوق والشيخ في النهاية وهو حمل الأولى على صورة سعة الوقت ، والثانية على ضيقه . وفيه : - مضافا إلى كونه جمعا غير عرفي - يأبى عنه كثير من أخبار الباب كما يظهر لمن لاحظها . فالأظهر أنهما متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى لأشهريتها وموافقتها لعموم ما دل على وجوب القصر على المسافر ، ومخالفتها للعامة ، وعلى هذا فلا تصل النوبة إلى ما قيل من البناء على التخيير بمعنى التخير في المسألة الأصولية ، فإنه إنما يكون عن عدم المرجح لأحد المتعارضين ، فالأقوى تعين القصر عليه . ( و ) مما ذكرناه ظهر أنه ( لو دخل من السفر بعد دخول الوقت أتم ) لما تقدم من تعارض النصوص ، وأن الترجيح مع ما دل على أن العبرة بحال الأداء . وقد استشهد للتخيير في هذا الفرع - مضافا إلى ما تقدم - بصحيح منصور ابن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437 | السيد محمد صادق الروحاني